تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٨٠ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
عليه شرعا و اما اذا كان قيدا فيه كما فى الصلواة اليومية المعتبر وقوعها فى زمان مخصوص فيشكل التمسك بالاستصحاب عند الشك لاحراز الوقوع فيه اذاستصحاب البقاء بنحو كان التامة لايثبت الوقوع فى الجزء المشكوك الذى هو اواخر النهار الابنحو الاصل المثبت و بنحو كان الناقصة لم يحرز فيه الحالة السابقة فان المحرز بالاستصحاب ليس الابقاء اصل النهار كما ان المحرز بالوجدان ليس الاوقوع اصل الصلوة و اما الوقوع فى الجزء الاخير الذى هو مفاد كان الناقصة فلا يكاد يترتب على الاصل المزبور ولو بضميمة الوجدان فاذا لم يترتب عليه فلايكاد يجدى الاستصحاب لعدم ترتب فائدة عليه و من هنا عدل شيخنا المحقق الانصارى قده عن استصحاب الموضوع الى استصحاب الحكم اعنى استصحاب وجوب الصلوة و بقاء التكليف و قد اخذ بعض من تاخر عنه فى التشنيع عليه اولا بان استصحاب الحكم مع الشك فى بقاء الموضوع مما برهن على خلافه و قد منع عنه نفسه قده ايضا و ثانيا بان استصحاب الحكم ان ترتب عليه احراز وقوعها فى النهار الذى اخذ قيدا فى الواجب فيكفى فى اثباته جريان الاستصحاب فى نفس الموضوع الذى هو الزمان الذى اخذ قيدا فى الحكم و لا حاجة الى استصحاب الحكم و الافلا يجدى استصحاب الحكم ايضا
و يمكن الذب عن كلا الايرادين اما الاول فبان الشك فى بقاء الموضوع المانع عن الاصل الحكمى فيما كان نسبة الحكم اليه نسبة العرض الى محله كوجود المكلف و من المعلوم ان الزمان و ان كان من قيود الواجب ليس نسبة الحكم اليه نسبة العرض الى المحل فاذا ثبت الحكم فى زمان افشك فى بقائه للشك فى بقاء قيده فلا مانع من استصحابه و التعبد ظاهرا ببقائه