تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٩٧ - مبحث النهى و فيه فصول
الذى كان الاضطرار الى ارتكاب الحرام بسوء الاختيار كالمتوسط فيمكان مغصوب باختياره لواراد الخروج منه تخلصا من الحرام ففى حرمته لكونه جزء من الغصب الحرام و لا ينافيه طرو الاضطرار اليه لكونه بسوء الاختيار و الممتنع بالاختيار لاينا فى الاختيار او وجوبه لكونه مقدمة للتخلص من الغصب الوجوب و سقوط النهى بطر و الاضطرار او كونه مامورا به شرعا مع جريان حكم المعصية اعنى العقاب عليه للنهى السابق الساقط بالخروج او كونه لازما عقلا لكونه اقل محذور او سقوط النهى مع ترتب العقاب عليه لما تقدم و انتفاء الامر شرعا لكونه غصبا اقوال كلها ساقطة عن درجة الاعتبار
اما القول الاول و هو حرمة الخروج فعلا نعويلا على قاعده الامتناع بالاختيار لاينافى الاختيار ففيه انه لا ينا فيه عقابا لاخطابا فانه مستحيل الخطاب الممتنع و ان كان بسوء الاختيار حيث انه لا يصلح الخطاب للداعوية و الباعثية و مع هذا كيف يصح الخطاب ؟ و اما القول بالوجوب لكونه مقدمة لترك الغصب ففيه بعدالغض عن منع المقدمة لما تقدم من ان فعل احد الضدين ليس مقدمة لترك الاخران المقدمة انما تكون واجبة فيما لم تكن محرمة فى ذاته و الافلا يترشح الوجوب من الواجب عليها و دعوى ان ذلك فى غير صورة الانحصار و امامعه و اهمية الواجب و هو ترك استمرار الغصب كما هو المفروض فلا نسلم عدم وجوب المقدمة مدفوعة بان الاضطرار الى المقدمة المحرمة فيصورة الانحصار و اهمية الواجب انما يوجب غلبة ملاكه على ملاك الحرام فيما لم يكن ذلك بسوء الاختيار و لوكان معه كما هو المفروض فى محل الكلام فلا مجال لدعوى سرايه الوجوب من الواجب الى المقدمة