تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٦٦ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
الاقرب اليه مع كون غيره متفا هما منه عرفا و العرف لايفرقون فى متعلق النقض بينما كان فيه اقتضاء البقاء اولا كما يشهد له اطلاقه عندهم كثيرا على مالم يعلم حاله من حيث الاستمرار و عدمه و المناط فى الظهور بنظر العرف لابالا قربية من حيث الاعتبار
و ثانيا ان الخروج عن ظاهر اللفظ الذى اسند فيه النقض الى اليقين بارجاعه الى المتيقن لتصحيح تعلق النهى بالنقض الاختيارى لاحاجة اليه لان النقض الاختيارى القابل لورود النهى عليه كما لا يتعلق بنفس اليقين كذلك لايتعلق بما كان على يقين منه فانه ايضا مع انتقاضه بمزيله ينتقض قهرا و لايكاد يتعلق النهى بنقضه ايضا و ارجاعه الى النهى عن الانتقاض بحسب البناء و العمل مشترك بينهما ايضا بلاحاجة الى التصرف فى متعلق الصيغة بالتجوز و الاضمار فان التصرف فى الهيئة يغنى عن التصرف فى المادة فيكون المفاد حينئذ النهى عن نقص اليقين عملا بالبناء على خلافه عند الشك فى متعلقه و حيث جاز اسناد النقض الى اليقين بهذا اللحاظ فلا فرق فيه بينما كان المتعلق مشكوك البقاء من حيث الاقتضاء او من جهة المزيل
و ثالثا سلمنا كون النقض بحسب المادة مقتضيا لكون المنقوض من الامور الثابتة المرسلة لكن الاخبار المتقدمة لم يكن كلها واردا بلفظ النقض و انما الوارد به انما هو روايات الزرارة
و اما رواية محمد بن مسلم فانها لم يرد بهذا اللفظ بل كان الوارد فيه الامر بالمضى على يقينه فيصح التمسك بها على حجية الاستصحاب عند الشك فى المقتضى اللهم ان يقان ان تعليل الحكم فيها بان الشك لاينقض اليقين يوجب صرف ظهور الصدر فى العموم و يخصها كغيرها من الاخبار بما اذا لم يكن الشك من جهة الاقتضاء فتامل