تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٨٦ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
الامر الثامن الحق وفاق لمتاخرى المتاخرين عدم اعتبار مثبتات الاصول و ان قلنا باعتبار مثبتات الامارات خلافا لما يظهر من بعض كلمات القدماء و المراد من المثبتات هو الاثار و اللوازم العقلية او العادية المترتبة على مؤديات الاصول العملية و هكذا لاثار و اللوازم الشرعية المترتبة عليها بواسطة عقلية او عادية فان شيئا من ذلك لايكاد يترتب على الاصول العملية و ذلك لان الاصول العملية المجعولة عند الشك فى الاحكام الواقعية بحيث كان الشك مأخوذا فى موضوع ادلتها كما اشرنا اليه سابقا ليس فيها جهة الكشف و الارائة و لا الاحراز و الطريقية بالنسبة الى مؤدياتها اصلا و انما المجعول فيها مجرد تطبيق العمل على المؤدى ببيان الوظيفة بلاتوسيط الكشف و الاحراز فمفاد ادلتها ليس الااثبات نفس المؤدى او ما يترتب عليه من الحكم الشرعى لاالعقلى و العادى و لا الشرعى المترتب عليه بواسطة امر عقلى او عادى بلافرق فى ذلك بين الاصول المحرزة و غيرها لان المتعبد به فى الصالو مطلقا ليس الاالعمل بالمؤدى على انه الواقع فى الاصول المحرزة او بلاهذه الخصوصية فى غيرها فالمتعبد به فى الاصل المحرز كالاستصحاب مثلا ليس الاالحكم الشرعى المترتب عليه ان كان مؤداه ذلك و ان كان متعلقه هو الموضوع الخارجى فالمتعبدبه فيه ايضا ليس الاما يترتب عليه من الحكم الشرعى فان التعبد ببقاء الزيد عند الشك فى حيوته لاستصحابها انما يقتضى ترتيب الاثار الشرعية المترتبة على الحيوة من عدم انتقال ماله الى ورثته و حرمة تزويج حليلته و نحوها من الاثار الشرعية و اما طول قامته و كبرجثته و نبات لحيته و نحوها من الاثار العادية المترتبة على الحيوة و كذا الاثار الشرعية المترتبة على تلك الاثار العادية كما لوفرض ترتبها عليها شرعا و هكذا فيما كان الواسطة فى ثبوت الاثار الشرعية امر عقليا