تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٠٨ - مبحث النهى و فيه فصول
لاتحاد الايجاد المانع من قصد التقرب بها و ان كانت الصفة مغايرة للموصوف ذاتا و لم يكن بينها الاتحاد فى الهوية و الماهية
نعم فساد العمل باقترانه بالمفسد المانع من قصد التقرب به لا باقتضاء النهى له بل هو لامر خارج كما ان الفساد فيموارد قصد التشريع فى العبادة كذلك و ان كان العمل موافقا للواقع ايضا لانتفاء الحسن الفا على و ان كان الحسن الفعلى موجودا كما اشرنا اليه سابقا و الله العالم هذا ما يتعلق بالنهى عن العبادات
و اما الكلام فيما يتعلق بالمعاملات فمجعمل القول فيه ان النهى اما ان يتعلق بنفس المعاملة المتحققة بالعقد او بالعقد المحصل له فعلى الاول فالنهى يقتضى الفساد لان من شرائط صحة المعامله ان لا يكون البايع مهجورا شرعا عن التصرف فى المتعلق مطلقا كما فى المفلس او تصرف خاص كبيع المصحف او العبد المسلم من الكافر او مبيع خاص كمنذور الالصدقه و الا يكون النهى المولوى معجزا للمكلف و رافعا لسلطنته عن الفعل فيكون مخلا لشرط الصحة و لذا حكموا ببطلان البيع فى موارد الهجر باقسامه المختلفة لانتفاء السلطنة بدليل المنع فيها و مايق من ان المعاملات حيث كانت اساميها موضوعة للصحيح منها فلابد ان يكون متعلق العقد صحيحا عند وقوعه و مقدورا له حتى يمكنه امتثاله و عصيانه فاذا كان المتعلق فاسدا لم يمكنه العصيان و هو خلف مدفوع بان المسببات كما عرفت سابقا لايتصف بالصحة و الفساد و انما المتصف بهما الاسباب نعم هى المتصف بالوجود و العدم و المراد منها فى المقام انما هو المسببات العرفية التى توجد باسبابها لاالمسببات الشرعية الممضاة من الشرع و لاريب انه مقدورة له بعد النهى فلا اشكال من جهة عدم القدرة بعده