تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٩٥ - مبحث النهى و فيه فصول
موضوعه و انما يوجب رفع فعلية الحكم فقط
فان قلت لازم تغاير المقولتين صحة الصلوة فى الدار الغصبى ولو عن علم و عمد لا شتمالها على الملاك الموجب لها و عدم مزاحمته لملاك الغصب المنهى عنه المقترن به لاختلاف الحقيقتين و انتفاء المزاحمة بواسطته عن البين قلت المانع عن الصحة فيصورة العمد كما هو المسلم بين الاصحاب من غير نقل الخلاف الا من فضل بن شاذان مع اشتمالها على الملاك اتحادها مع الغصب فى الاتحاد و الصدور و كان ذلك مانعا عن التقرب بها لبغضها الفاعلى و عدم اتصاف صدورها منه بالحسن الفاعلى لخلطه بين المامور به والمنهى عنه الايجاد و الصدور و الحسن الفعلى لايكفى فى التقرب ما لم يضم اليه الحسن الفاعلى
فالقول بالجواز لا ينافى الفساد من تلك الجهة و من جميع ماذكرنا فى المقام من بيان المغايرة بين المقولتين اتضح اندفاع ما ذكره فى الكفاية من ان الوجود الواحد لايكون له الاماهية واحده حيث انه بعد ما بينا المغايرة بين الصلوة و الغصب و اختلافهما بالهوية و الماهية فى ضمن الحركة المشخصة الواحده ظهر ان جهة الصدق و الا نطباق فيهما تقييدية و هى موجبة لتجزية الحركة و تركيبها الى اثنين فيكون بذلك وجودين و مصداقا لمقولتين فلا يلزم منه اشتمال وجود واحد لماهيتين و حيث قلنا فى المسئله بالجواز عقلا و شيدنا برهانه فلا حاجة لنا بعده الى ملاحظة ان النسبة بين دليلى الوجوب و الحرمة هو التعارض للعلم بكذب احد الدليلين فيصورة الاجتماع او التزاحم لتمامية الملاك فى الحكمين و فعليتهما لدى تصادق العنوانين اذا التعارض و كذا التزاحم مبنى على وحدة المتعلق فى الحكمين و اتحاد موضوعهما فيمورد الاجتماع و