تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٩٤ - مبحث النهى و فيه فصول
و فى صورة الافتراق بغيره و الخصوصيات الشخصية خارجة عن الحقيقة و ليست مما يتعلق بها الطلب لااصالة و لا تبعا لما عرفت من خروجها عن حد الطبيعة التى كانت متعلقه له غاية الامر من حيث الايجاد و التشخص فى الجملة لا المشخصات و المخصوصيات الفرد به فالحركة الصلوتية غير الحركة الغصبية بحسب الحقيقة و الماهية و ان كانت فى الخارج حركة واحدة عدويه لكنها متعدد فى الحقيقة لان الحركة فيكل مقولة عين تلك المقولة فلو كان الاتحاد العددى موجبا للاتحاد الحقيقى يلزم قيام العرض بالعرض و هو محال فكما ان الصلوة مغايرة للغصب فى الهوية و كذا الحركة المشخصة للمقولتين و ليست الحركة بمنزلة الجنس و المقولتين بمنزلة الفصل كما ربما يتوهم و يبتنى عليه الامتناع لاستحالة تحمل الجنس للعرضين لما عرفت من ان الحركة فيكل من المقولتين عين المقولات لا الموضوعات فيهما و انما كان الموضوع للمقولتين انما هو الشخص المصلى فى الغصب و مما يتضح به المدعى من مغايرة الغصب و الصلوة فى الحركة الواحدة صحة الصلوة فى المغصوب عند الجهل و النسيان و تسالم الفقهاء عليها فان الجهل و النسيان انما يرتفع بها النهى الفعلى عن الغصب لا اصل الغصبية فلو انتفى الصلوة بالغصب فاين الصلوة التى قالوا فيها بالصحة
و به يندفع تو هم ان مفروض الكلام فى اجتماع الامر و النهى انما هو فى العنوانين المجتمعين عرضيا و هذا بخلاف الحكم بالصحة فى صورتى الجهل و النسيان فان الترخيص فى الموردين بعنوان طار مانع عن تاثير المفسدة الواقعية فى فعلية الحرمة حيث ان اختلاف المرتبة انما يوجب الترخيص بالنسبة الى ارتكاب الحرام الواقعى لكنه لا يوجب ارتفاع