تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٩ -           الامر الثانى فى جملة من المباحث اللغوية
فى معنيين لا جامع بينهما اصلا على نحو الاستقلال بحيث يكون الاستعمال الواحد استعمالين حكما و ان كان ذات المستعمل واحدا حقيقة ,
و التحقيق هو استحالة الاستعمال كذلك لما عرفت سابقا ان حقيقة الاستعمال انما هو ايجاد المعنى فى الخارج بواسطة اللفظ تنزيلا فهو ايجاد حقيقى لللفظ الذى هو كيف مسموع و ايجاد جعلى و وجود له بالعرض و حيث كان آلة الايجاد واحدا فلا محالة يكون الوجود ايضا كذلك حيث انهما متحدان بالذات متغاير ان بالاعتبار ,
و منه يظهران الاستعمال لو فرض محالا تحققه بلا لحاظ كان الاستعمال محالا و انه لايدور لجواز و الامتناع مدار جواز تقوم الواحد بلحاظين وعدمه كما ظهر ايضا فساد توهم الفرق بين الحقيقة و المجاز و التثنية و الافراد و غير هما من التفصيلات المذكورة فى المطولات التى لايهمنا التعرض لها بعد ما بيناه من وجه الاستحالة و عمومه لانحاء الاستعمال فان حكم العقل بها لايتفاوت فيه انحائه اصلا كما لا يخفى
و لا ينتقض ايضا بالعموم الافرادى الذى كان الحكم فيه مترتبا على الاحاد مستقلا لان الاستقلال فى الحكم غير الاستقلال فى الارادة الاستعمالية التى كانت متعلقها واحدا حقيقة و انما جعل آلة و مراتا للحكم بكل واحد من الافراد مستقلا فان مفهوم العشرة سواء كان بنحو العموم المجموعى كما قيل هولاء العشرة يحملون هذا الحجر العظيم او الافرادى كان يقال انهم لازم الاكرام و نحوها من المفاهيم التركيبية كان مطابقها فى مقام الاستعمال واحدا دائما و اما افرادها فى مقام تعلق الحكم فى العام المجموعى كان كذلك ايضا فان المجموع لوحظ بلحاظ واحد فى ترتب الحكم عليه بحيث لواخل بالبعض لم يتحقق الامتثال من رأس