تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٠١ - مبحث النهى و فيه فصول
منه غلبة المصلحة على المفسدة لكن لابد ان يكون صلوته بالايماء للركوع و السجود و ماشيا بلا جلوس و لا طمانينة لمنافاتها الخروج و قد تقدم تقريب الصحة على الترتب ايضا لكن هذا فى وقت المضيقة و لكن مع السعة فلا اذ لا اجماع هنا و لا مقتضى سواه ايضا للصحة مع وجود المندوحة حتى على الترتب ايضا لما عرفت ان الصلوة فى حال الخروج انما يكون بالايماء و تجويزه فى السعة ينافى اعتبار الانحناء للركوع و السجود و الطمانينة و الاستقرار فى حال القيام و غيره و الله العالم
الثالث فى ياقتضاء النهى عن العبادة او المعاملة للفساد و عدمه و الفرق بين تلك المسئلة و مسئلة اجتماع الامر و النهى فى الموضوع و الجهة اما الموضوع فهو فى مسئلة اجتماع الامر و النهى فى تصادق العنوانين المتغايرين بالوجوب و الحرمة فى الواحد المجمع لهما و كانت النسبة بينهما بالعموم من وجه و اما الجهة فالبحث فى تلك المسئلة كما مرت اليه الاشارة هناك فى ان تعدد الوجه و العنوان هى يوجب تعدد المتعلقين فى المجمع ام لا و الموضوع فى هذه المسئلة هو ما اذا تعلق النهى ببعض ما تعلق به الامر فتكون النسبة بين المتعلقين هى العموم المطلق و اما جهة البحث فى هذه المسئلة عن الملازمه بين النهى و الفساد فظهر ان الفرق بين المسئلتين من وجهين نعم بناء على القول بعدم جواز الاجتماع و تقديم جانب النهى تندرج المسئلة السابقة فى صغريات هذه المسئلة الا انه لا يقدح فى مغاير تهما و لا يوجب الاتحاد بينهما
ثم انه ينبغى قبل البحث عن المسئلة شرح الالفاظ الواقعة فى العنوان فنقول ان المراد من الاقتضاء ليس دلالة اللفظ عليه فان البحث عنه لاربط له بمد اليل الالفاظ بل عن الملازمات عقلا للاحكام الاعم منها و من غيرها