تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٩٩ - مبحث النهى و فيه فصول
بعد الدخول فان الاضطرار اليه انما نشاء من مخالفة النهى المقدمى لامن امتثاله كما لا يخفى
و اما الثالث ففيه مضافا الى ان شان العقل ليس الا ادراك الحسن و القبح لا الحكم و الامر و الزجران حكم العقل بلزوم الخروج للتخلص من تبعة عقوبة طول المكث لا دخل له بالوجوب الشرعى المولوى فان حكمه به ارشادمنه لتقليل الفساد و النجاة من زيادة العقاب فهو مما يعضد القول بعدم الوجوب و ترتب حكم المعصية على المكث و الكون فى مكان مغصوب ولو كان ذلك بالخروج لا انه حكم بالوجوب فانه لا دليل عليه من العقل و النقل
واقصى ما قيل فى المقام من الوجه لوجوب الخروج شرعا وعدم ترتب حكم المعصية عليه اصلا هو انه لا كلام فى ان التصرف فى ارض الغير بدون اذنه بالدخول و البقاء حرام بلااشكال و اما التصرف بالخروج الذى يترتب عليه رفع الظلم و يتوقف عليه التخلص عن الحرام فهو ليس بحرام فيحال من الحالات بل يكون واجبا فى جميع الحالات لوجوب رد المغصوب الى صاحبه بالضرورة من الدين و لا فرق فى ذلك بينما كان الدخول بلااختيار او معه لوحدة المناط الذى هو وجوب ايصال الحق الى اهله فلا محيص عن القول بالوجوب و عدم ترتب حكم المعصية على الخروج مطلقا
و الجواب عنه مضافا الى ما تقدم من ان الاضطرار الى ارتكاب الحرام بسوء الاختيار لايخرجه عما هو عليه من المبغوضية و عدم صلاحيته للوجوب ان القول بوجوب الخروج و عدم ترتب العقاب عليه لمصلحة مقتضية للامر به المانعة عن تاثير مفسدته من حيث كونه تصرفا فى مال