تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٧٧ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
و النجاسة بمعنى النظافة و القذارة من الامور الاعتبارية العرفية كما يشاهد ان العرف و العقلاء يستقذرون عن بعض الاشياء و لايستقذرون عن بعضها و النسبة بينهما و بين الطهارة و النجاسة الشرعيين هى العموم من وجه فان بعض الاشياء التى يقذرها العرف ليس نجسا شرعا كما ان بعض مالا يستقذرون منه نجس فى اعتبار الشرع و يمكن القول بان الطهارة و النجاسة مطلقا من الامور الاعتبارية العرفية الا ان الشارع بعد امضائه ذلك قد اخطاء العرف فى بعض مصاديقهما كما يخطى العرف فى جملة من المصاديق الخارجية فى الاعتبارات العرفية كالملكية و الزوجية فلا فرق بين الطهارة و النجاسة و الملكية و الزوجية فى انها من الامور الاعتبارية العرفية التى قد امضاها الشارع باضافة بعض المصاديق و اخراج بعضها الاخر
فما عن الشيخ قده من جعلهما من الامور الواقعية التى كشف عنها الشارع جريا على مبناه من ان الاحكام الوضعية لاتنالها يد الجعل الشرعى فهى بينما تكون منتزعة عن التكليف كالملكية و الزوجية و نحو ذلك و بينما تكون من الامور الواقعية كالطهارة و النجاسة ان كان المقصود منه ان الحكم بطهارة بعض الاشياء و نجاسة اخر انما هو لاجل الخصوصية المكتنفة بهما فهذا لااختصاص له بباب الطهارة و النجاسة بل جميع التكاليف و متعلقات الاحكام الشرعية تشتمل على خصوصيات واقعية حكم الشارع على طبقها فان الواجبات الشرعية الطاف فى الواجبات العقلية و ان كان المراد ان اصل الطهارة و النجاسة من الامور الواقعية الخارجية فهذا مما لاسبيل الى دعواه بداهة ان الطهارة و النجاسة بمعنى النظافة و القذارة من الامور الاعتبارية الشرعية و العرفية كما عرفته