تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٧٧ -           المبحث السادس
الالفاظ و الاخذ بالمتيقن منها لاباس به ولايلزم منه محذور حيث انه لانقتضى انسداد باب العلم بمعظم الفقه فيؤدى ذلك الى تمهيد مقدمات دليل الانسداد الصغير فى باب الالفاظ و تعيين مداليلها بالظن بها
و اما العلم بجهة الصدور و انها لبيان الحكم الواقعى لا لاجل التقية و نحوها و ان لم يكن فى الموارد المشكوكة الا ان الاصل العقلائى يقتضى دفع احتمال خلافه و ان يكون جهة صدور الكلام من المتكلم لبيان المراد النفس الامرى و ان مؤداه هو المقصود الا ان يثبت خلافه و على ذلك استقرت طريقة العقلاء و استمرت سيرتهم فى محاوراتهم فلم يبق من تلك المقدمات و الامور التى يبتنى عليها الاستنباط و فهم الحكم من الرواية سوى العلم بالصدور الذى ليس فى جل الاخبار المودعة اذ كان اكثرها من اخبار الاحاد التى لاتفيد سوى الظن بالصدور فالمقصود من تقرير حكم العقل لحجية الخبر الواحد اجراء مقدمات الانسداد بالنسبة الى تلك الجهة خاصة
و بيانه انه لااشكال فى انا نعلم اجمالا بصدور كثير من الاخبار المودعة فيما بايدينا من الكتب و لاسبيل الى منع العلم الاجمالى بذلك فان مت تتبع حال الرواة و كيفية اهتمامهم فى ضبط الاخبار و اخذها من الكتب المعتبرة يعلم علما وجدانيا بصدور كثير منها عن الائمة صلوات الله عليهم اجمعين و لا اشكال ايضا بانا مكلفون بما تضمنه هذه الاخبار من الاحكام الشرعية فلايجوز اهمالها و لا يجب الاحتياط فيها لعدم امكانه او تعسره و لا يجوز ايضا الرجوع الى الاصول العملية لمنافاتها للعلم الاجمالى فلابد حينئذ من الاخذ بمظنون الصدور فقط
و الاشكال عليه كما فى رسائل الشيخ قده بان العلم الاجمالى بوجوب العمل بالاخبار الصادرة انما هو لاجل وجوب امتثال احكام الله