تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٩١ - مبحث النهى و فيه فصول
و استقلالها انتهى ملخصا
فى كلامه مواقع للنظر اذ ما ذكر فى المقدمة من ان متعلق الاحكام هل هو المكلف و ما يصدر منه فى الخارج مستلزم لكون الاحكام الشرعية مجعولا على نحو القضايا الجزئية و كان تشريعها بعدد احاد المكلفين و هو مناف لما هو التحقيق و مخالف لما اختار نفسه من كونها على نحو القضايا الحقيقية مجعولة للموضوعات المقدرة الموجودة حين الجعل او المعدومة المتحققة بالتدريج فى الازمته المتاخرة و اثبات الاحكام لها بفرض كونها موجودة جامعة لشرائط الحكم من كل جهة فمتى تحقق الموضوع جامعا للشرائط المعتبره فيه انطبق عليه الحكم بواسطه العناوين الملحوظة فيه بجعلها منظرة اليها فالموضوع للحكم ليس الا تلك العناوين المنطبقة على الافراد المتدرجه فى التشخيص و التحقق لا الافراد و الاشخاص الخارجية و انما تعمها الحكم لاندراجها فى العناوين المزبورة و الا فالفعل بوجوده الخارجى يسقط البعث و الزجر فكيف يكون معروضا لهما ؟ لمبائنة العروض المساوق للثبوت مع السقوط
و بالجملة فمتعلقات الاحكام انما هى العناوين الماخوذة فيها بنحو المراتية الى الموجودات العينية و الافعال الخارجيه بنحو الكلية بل ربما قيل بعدم تحقق التضاد فيها فى تلك المرحلة فان حديث تضاد الاحكام الخمسة الذى ذكره فى اول المقدمة و ان كان مشهور الكنه مضافا الى انتفاضه بالعبادات المكروهة انما هو فى اوصاف الاحوال الخارجية للامور العينية لا العناوين الملحوظة بنحو الكلية فان موضوعه انما هو النفس و هى لبساطته لا مانع فيها من اجتماع الارادة و الكراهة ولو بالنسبة الى شىء واحد و منه يظهر عدم ابتناء القول بجواز اجتماع الامر و النهى