تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٢٩ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
العلم الاجمالى بالتكليف المردد بين الاقل و الاكثر فيجب الاحتياط فيه مدفوع بان الضابط فى تاثير العلم الاجمالى هوان تكون نسبة المعلوم بالاجمال الى كل واحد من الاطراف على حد سواء و المقام ليس من هذا القبيل فان القضية المعلومة بالاجمال تنحل الى قضيتين قضية معلومة بالتفصيل و هى وجوب الاقل و قضية مشكوكة و هى وجوب الاكثر بل لايصح اطلاق العلم الاجمالى على ذلك كما لايخفى
و اما الثانى كدوران الامر بين الاقل و الاكثر فى الاسباب و المحصلات و الاقوى عدم جريان البرائة فى الاكثر مطلقا فى الاسباب العادية و العقلية و الشرعية
اما فى الاولين فواضح فان المجعول الشرعى فيها ليس الاالمسبب و لاشك فيه و المشكوك فيه ليس من المجعولات الشرعية و لايناله يدالواضع و الرفع التشريعى فلاتعمه ادلة البرائة فالشك فى جزئية شىء للسبب او شرطيته يرجع الى الشك فى المحصل و حصول متعلق التكليف و تحقق الامتثال عند عدم الاتيان بالاكثر و العقل يستقل بوجوب احراز الامتثال و القطع بالخروج عند عهدة التكليف و لا يحصل ذلك الا بالاتيان بكلما يحتمل دخله فى السبب و ذلك واضح
و اما فى الاسباب الشرعية كالغسلات فى باب الطهارة الحدوثية و الخبثية بناء على ان يكون المأمور به هو التطهير و الغسلات محصلة له لا انها هى المامور بها كما ربما يدل عليه الامر بالتطهير فى جملة من الادلة الواردة فى الطهارة الحدثية و الخبثية فشمول ادلة البرائة للمحصلات الشرعية يتوقف على ان تكون المجعولات الشرعية هى الاسباب لا المسببات و ان تكون اجزاء السبب و شرائطه ايضا مجعولة بجعل مستقل مضافا الى جعل