تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٧٤ -           المبحث السادس
بما هم مجتهدون
و اما السيرة فهى عبارة عن عمل المسلمين بما انهم مسلمون و تلزمون باحكام الشريعة و لاعبرة بسيرة العوام الذين لايبالون بمخالفة آداب الشريعة و يصغون الى كل ناعق لوضوح ان سيرتهم ليس بالالتزام باحكام الدين
و اما طريقة العقلاء فهى عبارة عن استمرار عملهم بما هم عقلاء على شىء سواء انتحلوا الى ملة و دين اولا و منهم المسلمون و مبدء الطريقة العقلائية و منشائها انما هو فطرتهم المرتكز فى اذهانهم حسبما اودعها الله تعالى فى طبايعهم بمقتضى الحكمة البالغة حفظا للنظام
اذا عرفت هذا فاعلم انه يصح التمسك بالاجماع القولى المحكى عن الشيخ قده على اعتبار حجية خبر الثقة اذا فرضه كشفه القطعى عن رأى المعصوم اوعن وجود دليل معتبر عند الكل و الا فلا
و اما الاجماع العملى فهو و ان كان متحققا فى المقام على التمسك بما فى الكتب المعتبرة من الاخبار المودعة الا انه لايصح التمسك به و الاعتماد عليه لاختلاف طرق المجمعين و مشاربهم فيه فان بعضهم يعمل بها لكونها مقطوعة الصدور فى نظره و بعضهم يعمل بها لكونها تقيد الظن مع بنائه على حجية الظن المطلق بدليل الانسداد و بعضهم يعمل بها لكونها مماقام الدليل النقلى او العقلى على اعتبارها فالاجماع العملى فى المقام يكون من الاجماع التقييدى الذى لاعبرة به فى شىء من المقامات
و اما سيرة المسلمين فلا اشكال فى حجيتها و العمل عليها و الاعتماد بها اذا كانت كاشفة قطعا عن رضاء صاحب الشريعة و يكون ذلك بكونها جامعة لشرايط الحجية التى هى كون متعلقها من الامور التوقيفية التى من شأنها ان تتلقى من الشارع و علم باستمرارها الى زمانه مع عدم رده