تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٧٨ -           المبحث السادس
الواقعية المدلول عليها بتلك الاخبار و العلم الاجمالى ليس مختصا بهذه الاخبار بل نعلم اجمالا بصدور احكام كثيرة عن الائمة لوجود تكاليف كثيرة فحينئذ بعد تعذر العمل بالاحتياط او تعسره او قيام الدليل على عدم وجوبه يرجع الى ما افاد الظن بصدور الحكم الشرعى التكليفى عن الحجة عليه السلام سواء كان المفيد للظن خبرا او شهرة او غير هما فهذا الدليل لايفيد حجية خصوص الخبر و انما يفيد حجية كل ما ظن منه بصدور الحكم عن الحجة و ان لم يكن خبرا مدفوع بانه بعد البناء على وفاء ما فى مضامين الاخبار المودعة لما علم اجمالا من الاحكام الواقعية او لمعظمها بحيث لايبقى بعد العمل بها مانع من العمل بالاصول العملية فى موارد الامارات الظنية التى لم يقم دليل على اعتبارها ينحل العلم الاجمالى الكبير بالعلم الاجمالى الصغير الذى يكون اطرافه خصوص الاخبار لانه لايعلم بثبوت التكاليف ازيد مما فى بين الاخبار فلا اثرح للعلم الاجمالى الكبير و بهذا قلنا باختلال مقدمات دليل الانسداد الكبير واجبنا عن القائلين بحجية الظن مطلقا بمقتضاه فتامل
و من جملة الظنون التى قيل بخروجها عن الاصل المتقدم تاسيسه لحرمة العمل بالظن ما يحصل بالحكم من الاجماع المنقول بخبر الواحد بعد البناء على حجيته كما فرغنا عنه بزعم دخوله فى اطلاق ادلة الحجية للملازمة بين دعوى الاجماع و حكاية مدلوله بلا واسطة و روايته عن الامام عليه السلام فيعمه ما دل على حجية الخبر و يلحقه من الاحكام و الاثار و الحق منع الملازمة و عدم دلالة ادلة حجية الخبر عليه و توضيحه يستدعى تقديم امور
الاول يعتبر فى حجية الخبران يكون المخبر به من الامور الحسية