تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٤١ -           المبحث الخامس
المقسم مضيقا لا يشملها بداهة ان مناط الصدق هو الاتحاد بحسب الوجود خارجا فكيف يمكن ان يتحد معها ما لاوجود له الاذهنا ؟ و هذا بخلاف الالفاظ الموضوعة للعام فانها بمدلولها اللفظى يعم تمام الافراد كما لا يخفى
و حيث قلنا بخروج قيد الارسال عن مدلول الالفاظ الموضوعة للمطلقات فلابد فى اثباته لها من التشبت بغيرها من مقدمات الحكمة المؤتلفة من امور ثلثه
احدهم ما عرفت من صلاحية محل الاطلاق للسريان الى الطوارى و الخصوصيات المقترنة للماهية كما عرفت انها لاتكاد تستقيم بدون لحاظها مبهمة من جميع
ثانيهما كون المولى الصادر منه الحكم بنحو الاطلاق بلانصب قرينة مقاليه و فقد قرينة حالية كالا نصراف مثلا فى مقام بيان تمام المراد منه و الالو كان فى مقام الاهمال و الاجمال ككثير من المطلقات الوارده فى الكتاب و السنة فى مقام اصل تشريع الحكم و بيان المراد فى الجملة بلا نظر الى الطوارى العارضة لسنخ الحكم و الخصوصيات المقترنة به فلا يكون هذا النحو من الاطلاق سببا للارسال و الشمول للطوارى و الخصوصيات
ثالثها فقد قرينة مقالية متصلة او منفصلة او حالية تدل على اراده المقيد من الماهية اذ مع وجود قرينة متصله لا ينعقد ظهور فى الكلام اولا فى الاطلاق و مع الاتيان بالقرينة المنفصلة و ان انعقد له اولا ظهور فيه لكنه ينتنفى الظهور التصديقى الكاشف عن المراد الواقعى بواسطتها و اما القرينة الحاليه كالا نصراف الناشى من التشكيك فى الماهية فى متفاهيم العرف بحيث يرى العرف بعض مصاديق الطبيعة خارجا عن الماهية و ان لم يكن كذلك بالدقة العقلية فهو ايضا كالقرينة المتصلة مانع عن ظهور الكلام فى الاطلاق بدوا و يصح الاتكال بها فى ارادة المقيد منه و كذا الحال فيما شك فى الصدق فى يمتفاهم العرف فلا