تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٤٦ -           المبحث السادس
تناقضا عنده و واقعا ان طابقه و الطريقية و الكاشفية فى صورة المخالفة و ان لم تكن حقيقية لكن القطع لما كان واجدالها بذاته من حيث انه صفة قائمة للقاطع و ان لم يكن مطابقا للواقع فلا محيص من اعتباره و الجرى على طبقه و العمل على وفقه و لومع مخالفته للواقع و كان معذورا فى تركه فلو خالفه و ترك العمل به وان لم يترتب عليه عقوبة المخالفة على ترك الواقع لعدم تحققها فى الواقع لكن يترتب عليه عقوبة المخالفة على المتجرى لانه فى حكم العاصى بتركه ما قطع بوجوبه او بفعله ما علم بحرمته فيستحق بذلك عقلا العقوبة لخروجه بذلك عن ذى العبودية و اتصافه بهتك الحرمة الناشى من خبث السريرة لكن العقاب حينئذ كان على عرمه و نيته لا على فعله و عمله فانه لم يرتكب المعصية خارجا و العقاب على العمل مترتب عليه و العزم على المعصية لا يغير الفعل عما هو عليه من العنوان المحلل واقعا بل العقاب فى ارتكاب المعاصى ايضا كان على العزم المستتبع له حيث انه كان باختياره و ارادته لا على مجرد مصادفة قصده بها فانها ليست بالقصد و الاختيار و لذا لوكان لاعن قصد لايترتب عليه العقاب غاية الامرانه يكون فى صورة الاصابة ملاك المبغوضية اكدو منه يظهر ضعف القول بالتداخل فيها الناشى من تو هم تعدد المقتضى لها و الغقلة عن كون وحدة العقاب فى تلك الصورة ناشئة من اتحاد مقتضيه
و بالجملة فملاك العقوبة فى صورتى الموافقة و المخالفة واحد و هو النبة المقترنة بالعزم على الفعل و عليه يحمل ماورد فى الشريعة من المستفيضة الدالة على العقوبة بالنية و لا ينافيه ما دل على خلافه ظاهرا مما دل على العدم لامكان حمله على الهم المنفك عن العزم او الارتداع عنه بالقصد و الاول على ما كان مقترنا به و ان ارتدع عنه ايضا قهرا لاقصدا