تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٠٨ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
الجرى العملى على طبق احد الاحتمالين لكن لا انه الواقع بل على انه الوظيفة
اذا تمهد هذا فاعلم ان العلم الاجمالى عبارة عن علم سارج بالجهل ففى الحقيقة ينحل المعلوم بالاجمال الى قضية معلومة بالتفصيل ولو فى شيئين على نحو منع الخلو عنهما كما فى دوران الواجب او الحرام بين شيئين اوفى شىء واحد ذو احتمالين كما فى دوران الامر بين المحذورين و قضيتين مشكو كتين اما من حيث متعلق المتعلق كما فى الاول او المتعلق كما فى الثانى ففى القسم الاول لامانع من جريان الاصول فى كل واحد من الاطراف لان كل منها فى حال الانفراد مجهول الحال من حيث الحكم فما هو الشرط فى جريانها محقق فيه
و تو هم منافاة مؤدياتها لما هو المعلوم بالاجمال بين الاطراف مدفوع بان المدفوع بها ليس نفس الحكم المعلوم بالاجمال بل المنفى بها ليس الا نفى الوجوب او الحرمة عن الاطراف خاصة فموضوع الاصول و متعلقاتها هو الاطراف فى حال الانفراد و كل واحد منها مجهول الحال فى ذلك الحال اما من حيث العنوان او الحكم فلامانع من ورود الاصول عليها و متعلق المعلوم بالاجمال انما هو مجموع الاطراف بوصف الاجتماع و من الواضح ان التنافى و التضاد بين الشيئين لايجرى مع اختلاف المتعلق
و اما القسم الثانى فلا مانع من جريان الاصول كاصالة البرائة من الوجوب خاصة او الحرمة كك و هكذا الاستصحاب فى كل من الاحتمالين فى دوران الامربين المحذورين ايضا بالتقريب الذى تقدم فى سابقة و اما اصالة الاباحة فلا تجرى فى واحد من الاحتمالين لان مرجعها الى الرخصة بالنسبة الى طرفى الفعل و الترك و هى ينافى جنس الالزام المعلوم تفصيلا