تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٧ -           الامر الثانى فى جملة من المباحث اللغوية
الى الاطراد و ان مجرد عدم الاطراد لايل على كون المعنى فى مورد استعمل فيه مجازا لكن يدفعه ان الذى يقتضيه التحقيق انهما ايضا كسابقهما علامتان معتبرتان مع قطع النظر بعدم التأويل بتقريب ان مورد هما ما اذا استعمل لفظ فى مورد باعتبار كونه فردا من كلى مع العلم بعدم وضع اللفظ لهذا المورد و انه لو لا ملاحظة كونه من ذلك الكلى لما جاز استعمال اللفظ فيه اصلا
لكن يشك فى ان ذلك المعنى الكلى الذى هو ملاك جواز استعمال اللفظ فى هذا المورد هل هو معنى اللفظ فيكون المورد من افراد المعنى الحقيقى اوانه مجازى له كنفس المورد و واسطة له فى جواز استعمال اللفظ فى المورد
فطريق اعمال الامارتين حينئذ الفحص من الافراد الاخر المشاركة لهذا المورد فى ذلك المعنى العام الذى هو ملاك جواز استعمال اللفظ فيها ايضا بالاعتبار المذكور حيث لا يختص الاستعمال بهذا الاعتبار ببعضها دون بعض بل اينما وجد فرد من ذلك الكلى بجوز الاستعمال باعتباره فذلك هو معنى الاطراد كما اذا استعمل لفظ ضارب الذى هو فرد من زنة الفاعل التى هى الهيئة الكلية فيمن تلبس بالمبدء و علم بعدم الوضع له بالخصوص لكن شك فى ان تلك الهيئة الكلية هل هى موضوعة لمن تلبس بالمبدء ام مجاز فيه ؟ فلابد فى ثبوته من احراز جواز استعمالها فى المعنى المفروض فى ساير جزئياتها ,
فان علم بكون القاتل و الناصر و غير ذلك من الجزئيات الاضافية مستعملة فيمن تلبس بمباديها حتى ثبت اطراد استعمال تلك الهيئة الكلية فى المعنى المذكور فى جميع مواردها و مصاديقها فيكون هذا دليلا على