تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٢٨ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
الضرر الدنيوى ليس فن محله كما لايخفى على المتامل هذا تمام الكلام فى الشبهة التحريمية الموضوعية
المقام الثانى فى دوران الامر بين الاقل و الاكثر و هو تارة يكون فى نفس متعلق التكليف كالشك فى جزئية السورة للصلوة و اخرى فى موضوعه فيما كان له تعلق به كتردد الغناء بين كونه مطلق الترجيع او بقيد كونه مطربا مثلا
و ثالثة فى السبب المحصل الشرعى او العقلى او العادى و على التقادير الثلثة اما ان يكون الاقل و الاكثر من قبيل الجزء و الكل او النوع و الجنس او الشرط و المشروط و على الاخير تارة يكون منشاء النتزاع الشرطية امرا خارجيا عن المشروط مبائناله فى الوجود كالطهارة بالنسبة الى الصلوة و اخرى يكون داخلا فيه متحدا معه فى الوجود كالايمان بالنسبة الى الرقبة و فى جميع هذه الاقسام قد تكون الاقل و الاكثر ارتباطيين و اخرى غير مرتبطيين و على التقديرين اما يكون الشبهة وجوبية او تحريمية و منشاء الشبهة اما فقد النص او اجماله و اما تعارض النصين و اما الاشتباه فى الموضوع الخارجى
فهذه جملة الاقسام المتصورة فى باب الاقل و الاكثر فمنها مايجرى البرائة فيه قطعا و بعضها الاخبر الاتجرى فيه بلا كلام و منها ما هو محل الكلام فى جريان البرائة و عدمه
اما الاول كدوران الامر بين الاقل و الاكثر الغير الارتباطيين فى الشبهة الوجوبية كتردد الفائتة بين الخمس و العشر و تردد مقدار الدين مثلا بين الواحد و الاثنين و لا كلام فى جريان البرائة فى الاكثر للشك فى وجوب الزائد عن الاقل فتعمه ادلة البرائة و تو هم ان الزايد من اطراف