تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٦٤ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
فرض سبق اليقين على الشك فيها لايوجب حملها عليها اذفى الاستصحاب ايضا كان زمان اليقين متقدما غالبا على زمان الشك غاية الامر كان اللازم فيه بقاء هذا اليقين بلحاظ متعلقه لا بنفسه فى زمان الشك فلا موجب فى الرواية للانطباق على القاعدة بمجرد ظهورها فى تقدم زمان اليقين على الشك بل انطباقها على الاستصحاب من جهة الامر بالمضى على يقينه و عدم الاعتناء بالشك معلاله بان الشك لاينقض اليقين كما فى الاخبار المتقدمة اولى و اظهر كما لايخفى فالانصاف انالرواية لاتقصر فى الدلالة على حجية الاستصحاب عن باقى الروايات بل هى فى العموم اظهر منها حيث انها لم يرد فى مورد خاص فيتوهم اختصاصها به
ثم انه قدعد من اخبار الاستصحاب بعض الاخبار القاصرة عن الدلالة عليه مع كونها من الاخبار الخاصة قد طوينا ذكرها و التعرض لها لعدم تماميتها عندنا و فيما ذكرنا غنى و كفاية فالمهم حينئذ بيان دلالة تلك الاخبار و ذكر عمومها لجميع اقسام الاستصحاب بالاعتبارات الثلثة المتقدمة مع ما فيها من الجهات المختلفة التى اختلفت الاقوال بحسبها فى المسئلة وزادت على العشرة و المختار هو الحجية مطلقا الا فى بعض اقسام الوضع الذى سنشير الى انحائه ووجه عدم جريانه فيه و قد اطالوا الكلام فى ذكر الافوال عليحدة و التعرض لما يصلح ان يكون دليلا لها ورده و نقضه و ابرامه بما يوجب التطويل بلاطائل و اطالة الكلام بلاحاصل فالاولى الاعراض عنها بعد عموم الاخبار لجميع الاقسام و شمولها لها وعدم وجه وجيه للتخصيص و التفصيل بما اشرنا اليه من الجهات المختلفة فى كل من الاعتبارات المتقدمة فانه لامنشاء له الابعض الوجوه الواهية حتى ما اختاره العلامة شيخنا المحقق الانصارى قده من التفصيل فى حجية الاستصحاب