تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٠ -           الامر الثانى فى جملة من المباحث اللغوية
و اما العموم الافرادى فان كل واحد من الافراد وان لوحظ موضوعا مستقلا للحكم فيتعدد بتعددها لكن الملحوظ فى مقام الاستعمال فيه كان واحدا ايضا و كذا الحال فى الوضع العام و الموضوع له الخاص فان ملاحظة عنوان واحد فيه تندرج تحته الافراد المتعددة يكون اللفظ بمراتية هذا العنوان العام موضوعا لها لاربط له باستعمال اللفظ الواحد فى المعانى المتعددة للفرق بينهما باقتضاء الاستعمال فناء اللفظ فى المعنى بخلاف الوضع للخصوصيات او تعلق الحكم بالا فراد فان شيئا منها لا يقتضى ذلك بل يحتاج فى الاول الى ملاحظة الموضوع له و فى الثانى الى ملاحظة الموضوع باى وجه كان
فلا يلزم فناء الواحد فى المتعدد و لا تعدد الايجاد بوجود واحد فان متعلق الاستعمال المتقوم بالارادة الاستعمالية فى هذه الموارد و امثالها كان واحدا غاية الامران افرادها و مطابقها بالنسبة الى غير مقام الاستعمال كانت عديدة نظير الاستعمال فى المشترك المعنوى الجامع لمعانى عديدة فانه لاربط له باستعمال اللفظ فى كل واحد منها
و لعل من هذا الباب ايضا جملة كثيرة من الالفاظ القرانية الحاوية لمعانى عديدة فان ارادتها من اللفظ المستعمل فى معنى واحد يجمع شتاتها و يحوى متفرقاتها لاربط له بالاستعمال فى المعانى المتعدده
فلايرد الاشكال لما نحن فيه من جهة تعدد البطون فى الايات القرانية كما ورد فى الاخبار العديدة و لا بما ورد فى القرائة من طلب الهداية حيث ان الجمع بين الحكاية و انشاء . الدعاء و ان لم يكن من استعمال اللفظ فى المعنيين لكنه مثله فى المحذور و هو وحدة الحاكى و تعدد المحكى عنه فان القرائة هى الحكاية عناللفظ باللفظ الممائل