تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٨ -           الامر الثانى فى جملة من المباحث اللغوية
لمعانى لغة واحدة و كذا المعانى من جماعة فضلاعن شخص واحد متعذر فى العادة و ليس فى التواريخ التى بايدنيا عين ولا اثر من تعيين الالفاظ للمعانى اصلا كما لا يخفى
و القول الفصل فى المقام هو ان الله الملك العلام الذى خلق الانسان و علمه البيان قد الهم كل طائفة من اهالى اللسان التعبير بالالفاظ المخصوصة لمعانيها فى كل لغة لمناسبة بينهما معلومة عنده مجهولة عندنا و هذا الامر الالهى ليس كجعل الاحكام موقوفا ايصاله على العبد الى البيان فى الكتب المنزلة و تبليغ النبى و الوصى و لاالاحوال التكوينيه فطرية غير محتاج الى شىء آخر سوى ما خلقه الله تعالى من الانبعاث نحوها فى النفوس بحصول مناشيها فيها كطلب الطعام و الشراب عند الجوع و العطش بل جعل متوسط بين الجعلين يتلقاه الانسان بالالهام من غير حاجة الى البيان
و هذا التخصيص الالهى الصادر بفعل العبد اوجب الاختصاص و الربط بين الالفاظ الموضوعة و المعانى الغير المحصورة و هو من الامور الاعتبارية الصادرة من الواضع بالمباشرة و من غيره بالتسبيب نظير ساير الامور الاعتبارية و الشرعية و العرفية كحصول الملكية بالعقد و المعاطاة هذا فى الوضع التعيينى ,
و اما الوضع التعينى فالا ختصاص بين اللفظ و المعنى لم ينشاء من تعيين الواضع حيث انه له يحصل منه اعتبار الارتباط بينهما و انما نشاء من كثرة استعمال اهل المحاورة فاوجب ذلك الاختصاص بحصول الاستيناس و الانتقال من تكرر سماعه فكثرة الاستعمال فى عرض اعتبار الواضع الاختصاص اوجبت الملازمة و الربط بينهما ,
ثم انه لابد فى الوضع من لحاظ الموضوع و الموضوع له ولو اجمالا