تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٩ -           الامر الثانى فى جملة من المباحث اللغوية
اذهو كما عرفت اعتبار علقة موجبة للتخصص بينهما نظير الاسناد بين الشيئين فكما لايتحقق بدون لحاظ المنتسبين و كذا فى احداث الرابط بين اللفظ و المعنى اذا تمهد هذا فنقول :
ينقسم الوضع باعتبار الموضوع له الى شخص و نوعى فالملحوظ حين الوضع ان كان لفظا خاصا و كذا المعنى فيكون الموضوع و الموضوع له خاصين كما فى الاعلام الشخصية , اويكون المعنى عاما فيكون الوضع و الموضوع له عامين كما فى اسماء الاجناس حيث ان الملحوظ فيها نفس المعنى بلا لحاظ خصوصية الافراد و المصاديق الخارجية و الا كان الوضع عاما و الموضوع له خاصا كما فى الوضع للافراد و المصاديق بمراتبه الطبيعى اولحصة منه نسبتها اليه نسبة النوع الى جنسه و على كلا التقديرين يكون الموضوع له خاصا و ان كان الوضع عاما
و اما العكس فلايكاد يتحقق لان الخاص لايصح جعله آلة و مراتا للعام و الوضع له فانه لضيق دائرته لا يكاد يمكن جعله و جها و مرا آتا للعام فلايكون و جها من وجوه لحاظه ولو اجمالا اصلا كما لايخفى
ثم انه لا كلام فى وقوع القسمين الاولين كما تقدم و اما الثالث فالحق وقوعه ايضا يقسميه المومى اليهما من الوضع لحصة من الكلى و الطبيعى او الافراد الخارجية و المصاديق الشخصية اما الاول كما فى وضع عامة الالفاظ لمعانيها بناء على ان الموضوع له فيها متخصص بصورة القصد و الارادة كما هو ظاهر المحكى عن العلمين الشيخ الرئيس و المحقق الطوسى ( قدهما ) من مصير هما الى ان الدلالة تتبع الارادة و المقصود ليس اخذ الارادة فى المعنى بنحو القيدية كما ربما يتوهم بل التقييد مع الالتزام بخروج القيد عنه بان كان الملحوظ حين الوضع نفس المعنى