تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٣٦ -           فائدة مهمة و خاتمة للمقدمة
للذات فحيث ان مفاد الوصف امر منتزع عن الذات متحد معها فلذايكون بقاء الذات موهما لبقائه بخلاف ما كان اخذ النسبة فيه لابهذا النحو كما فى المصادر و الافعال فان النسبة المأخوذة فى الاول نسبة ناقصة حاصلة من اضافة الحدث الى الذات فى الجملة و لذا لايحصل من سماعها السكوت للمخاطب و لاشتمال المصدر على النسبة المزبورة منعنا ما اشتهر فى السنة النحاة من كونه مبدء الاشتقاق لساير المشتقات و انه لا يعقل كونه مبدء لها لا لفظا و لا معنى اصلا كما لايخفى
و اما النسبة المأخوذة فى الافعال فهى نسبة تامة و ان كانت مختلفة باختلاف مفادها و مداليلها ففى الماضى بنحو الاخبار عن الصدور و الحركة فكانه يرى الحدث متحركا من العدم الى الوجود و فى المضارع بطور الاخبار عن الصدور و الحركة ايضا لكن فى الاتية فنسبة صدور الحدث الى الذات فيه ايضا تامة لكن فى المستقبل و فى الامر لاحكاية عن صدور النسبة و حركتها اصلا بل ليس فيه الا قصد ايجاد الحدث من المخاطب فالنسبة المأخوذة فيه بين الامر و المأمور و الماموربهو لذا لايتصف بالصدق و الكذب كما يتصف بهما الماضى و المضارع فعلى اى حال فالنسبة المأخوذة فى الافعال لاثبات لها و لاقرار حتى يكون للذات المتصف بالحدث الماخوذ فيها نحو اتحاد به موجب لايهام البقامع زوال الوضف
و اما اسماء الامكنه فلا مانع من دخولها فى محل النزاع نعم فى اسماء الازمنة اشكال لاجل ان الزمان الذى اطلق عليه اسمه حيث لابقاء له و لاقرار بل ينقضى و يتصرم و النزاع كما عرفت فى اطلاق الوصف على الذات الباقية الزائل عنها مبدئه فلامحاله يخرج حينئذ عن حريمه