تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٣٧ -           فائدة مهمة و خاتمة للمقدمة
و اما اطلاقه على اليوم المماثل له فيكل سنة كاطلاق المولود على السابع عشر من الربيع لكونه مماثلا ليوم و لادة النبى ( ص ) و المبعث للسابع و العشرين من رجب لكونه ممثلا ليوم بعثه ( ص ) و العاشورا للعاشر من المحرم لكونه مماثلاليومقتل الحسين صلوات الله عليه فيمكن اجراء نظير النزاع المعروف فى المشتق فيه بتقريب ان الموضوع له اسم الزمان هل هو نفس اليوم الذى وقع فيه الولادة او البعثة او القتل مثلا حقيقة ليكون اطلاقه على غيره مما يماثله مجازا او اعم منه و مما يماثله فيكون حقيقة فكان تلبس زمان بظرفيته بشىء صار سببا لتوهم جرى الوصف على ما يماثله نظير صيرورة بقاء الذات مع انتفاء مبدء الوصف عنها موجبا لصدقه عليها حقيقة
اذا تمهد هذا فاعلم ان المعروف بين المتقدمين من الاشاعرة و المعتزلة قولان احدهما الوضع للاعم
و ثانيهما الوضع لخصوص المتلبس و الاقوال الاخروان كثرت لاجل توهم اختلاف المشتقات باختلاف مباديها فى المعنى او بتفاوت ما يطرؤها من الاسوال الان اختلاف المشتقات فى فعلية مباديها تارة و كونها على نحو القوة و الاعداد و الاستعداد اخرى و على وجه الحرفة ثالثة او على وجه الملكة و الاتخاذ لا يوجب الاختلاف فى الجهة المبحوث عنها بان يكون الوضع للمتلبس فى الاول دون البواقى كما ربما يتخيل فان التلبس فى تلك الجهات ايضا كالتلبس فى غيرها غاية الامران نحو مباديها ليس على نهج مبادى غيرها
بل باشراب الجهات المزبورة فيها و اعتبار فعلية المبادى فى غيرها فاعتبار البقاء و الانقضاء فيها بالنسبة الى الجهات المزبورة ببقاء القوة