تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٤ -           الامر الثانى فى جملة من المباحث اللغوية
ايضا و الثانى خروج عن الفرض الذى هو العلم باستناد الظهور الى حاق اللفظ ولو شك فيه ايضا فان كان منشائه احتمال اصل وجود القرينة و نصبها فلا يعتنى اليه لبناء العقلاء و سيرتهم على دفعه و عدم الالتفات اليه و ان كان فى قرينية الموجود الاحتفاف اللفظ بما لم يعلم حاله فاصالة عدم القرينة لايجدى فى اثبات الحقيقة لكونها مثبتا بالنسبة الى الاثار المترتبة عليها فيكون مجملا فيرجع الى الاصول العمليه
وربما اشكل فى كون التبادر علامة للحقيقة بلزوم الدور لتوقفه على معرفة المعنى الحقيقى و الا فنسبة جميع المعانى الى اللفظ بالنسبة الى الجاهل بالوضع على حد سواء فتبادر البعض دون الاخر ترجيح بلا مرجح فلو توقف الموقوف عليه و هو معرفة المعنى الحقيقى على التبادر لدار
و يندفع الاشكال بمغايرة ما يتوقف التبادر عليه اعنى العلم بالمعنى و ما يتوقف على التبادر بالاجمال و التفصيل فان ما يتوقف التبادر عليه هو العلم الاجمالى المرتكزفى الاذهان قبله و الموقوف على التبادر هو العلم التفصيلى فلادور
و ان نوقش فيه بان الارتكاز لابد ان يستند الى سبب من تنصيص اهل اللغة و غيره فلا يكون التبادر علامة لمعرفة اصل المعنى بل سببا لتفصيله
فيمكن الذب عنها ايضا بان الغافل عن ارتكازاته كالجاهل بالمعنى فى الحاجة الى اعمال الامارات لترتيب اثار المعنى الحقيقى عليه هذا كله فيما لو كان المراد من كون التبادر علامة تبادر المعنى عند الجاهلين بالوضع و اللغة و اما لوكان تبادرها عند العارفين بها الحاصلة لهم من تنصيص اهلها و غيره فلا اشكال من اصل لان انسباق المعان من الالفاظ