تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٢ -           الامر الثانى فى جملة من المباحث اللغوية
فيكون مصدرا و بما هى متحدة مع الذات فتكون مشتقا اسميا بانحاء الاشتقاق و فى كل من الثلثة انما لو حظت المادة بجامع عنوانى ككونها متهيئة كذا و هو معنى نوعية الوضع فى الالفاظ حيث لم يكن الموضوع ملحوظا شخصا و كذا الحال فى طرف الهيئة فانها ايضا من جهة عدم تحصلها الا فى ضمن المادة و اندماجها فيها لايكاد يتعلق بها اللحاظ الا بجامع عنوانى ككونه على زنة الفاعل فيكون الوضع الموضوع نوعيا ايضا
ثم ان حقيقة الاستعمال الذى هو وجود بالذات لطبيعة الكيف المسموع و بالعرض للمعنى المستعمل فيه لايختص صحة بترخيص الواضع شخصا او نوعا بل يصح مع وجود المناسبة بينهما طبعا و ان لم يكن هناك ترخيص اصلا
و من هذا الباب استعمال الالفاظ فى المعانى المجازية و كذا فى الالفاظ المحكية بها كما فى استعمالها فى النوع او الصنف او الفرد المماثل له فان المصحح للكل انما هو وجود المناسبة المزبورة بلا حاجة الى الترخيص اصلا كيف و هذه الاستعمالات جارية فيما لاوضع له كما فى المهملات فالمايزبين صحة التجوز و عدمها وجود المناسبة وعدمها لاغيره و كذا الحال فى استعمالها فى الالفاظ و هذا مما الااشكال فيه انما الاشكال فى اطلاق اللفظ على شخص نفسه كما فى قولك زيد لفظ مريدا به شخص اللفظ المتلفظ به والالتزام بالحكاية و الدلالة فيه لا يخلوا عن المجازفه لكن لا مانع منه ايضا لانه جر لشخص الموضوع و ترتيب المحمول عليه بلا واسطة و هو اقوى مما فيه الحكاية و الدلالة حيث انه مع الواسطه بخلافه و لا يلزم منه تركب القضية من جزئين كما قيل فان اجزائها من