تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٥٧ -           المبحث السادس
الواقع وصحة المؤاخذة عليه و عند الخطا وعدم الاصابة يوجب المعذورية و عدم صحة المؤاخذة عليه كالعلم المخالف من دون ان يكون هناك حكم آخر مجعول و منه ظهر اندفاع اشكال اجتماع المثلين على تقدير الاصابة مع انه ليس بمحذور فان الاجتماع يوجب التاء كد لا التعدد و يكون الوجوب المجامع لمثله اكدو اقوى كما ظهر اندفاع اشكال اجتماع الارادة و الكراهة كما لا يخفى
و اما اشكال تفويت المصلحة و الالقاء فى المفسدة فى صورة المخالفة فمندفع ايضا بان قيام الامارة سبب لحدوث مصلحة فى السواك مع بقاء الواقع و المؤدى على ما هو عليه من المصلحة و المفسدة من دون ان يحدث فى المؤدى مصلحة بسبب قيام الامارة غيرما كان عليه قبل قيام الامارة بل المصلحة انما تكون فى يتطرق الطريق و سلوك الامارة و تطبيق العمل على مؤديها و البناء على انه هو الواقع بترتيب الاثار المترتبة على الواقع على المؤدى و بهذه المصلحة السلوكية يتدارك مافات على المكلف من مصلحة للواقع بسبب قيام الامارة على خلافه
و اما الاصول المحرزة فالمجعول فيها هو البناء العملى على احد طرفى الشك على انه هو الواقع و الغاء الطرف الاخر و جعله كالعدم و لاجل ذلك قامت مقام القطع المأل خوذفى الموضوع على وجه الطريقية كما تقدم فالمجعول فى الاصول التنزيلية ليس امرا مغايرا للواقع بل الجعل الشرعى انما تعلق بالجرى العملى على المؤدى على انه هو الواقع فان لا كان المؤدى هو الواقع فهو و الا كان الجرى العملى واقعا فى غير محله من دون ان يكون قد تعلق بالمؤدى حكم على خلاف ما هو عليه و تفويت مصلحة الواقع و القائه فى خلافها حينئذ متدارك بمصلحة التعبد بالاصل كما عرفته فى الامارة
و اما