تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢١٨ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
بكل واحد منها خارجا فى العادة لاستهجان التكليف المطلق بترك مالايقدر على فعله كك لان الغرض من النهى ليس الاعدم وقوع المكلف فى مفسدة المنهى عنه و مع فقد القدرة العادية من فعل المنهى عند لاتكاد تحصل المفسدة فلا مقتضى للنهى عنه بل لايمكن لاستهجان ذلك عرفا فلو كان بعض الاطراف خارجا عن مورد الابتلاء بحيث لايتمكن من التصرف فيه فلايكاد مؤثر العلم فى التكليف حتى بالنسبة الى الطرف الذى كان فى محل الابتلاء ايضا لكون الشك حينئذ راجعا الى التكليف به
الرابع انما يجب الاجتناب عن الاطراف تحصيلا للقطع بالامتثال و الفراغ عما اشتغلت الذمة به فوجوب الاجتناب عن كل واحد منها لكونه مقدمة علمية لتحصيل الفراغ و لذا قلنا بكونه ارشادا محضا لاتعبدا صرفا و هذا الملاك انما يجرى فى خصوص الاطراف و ان تعددت لافى ملاقيها فلايجب الاجتناب عنه لعدم جريان هذا المناطفيه الا فيما اذا كان وجوب الاجتناب عن الملاقى بالكسر لاجل سراية الحكم من الملاقى بالفتح عليه كما لو علم بغصبية احدى الشجر تين اجمالا او الدابتين كل و هكذا الدراين فان منافعهما و توابعهما المتصلة و المنفصلة تسرى اليها الحكم بوجوب الاجتناب بنفس وجوب الاجتناب عن الاصل بمقتضى العلم الاجمالى و لا نحتاج الى دليل تعبدى اخر من غير فرق فى ذلك بينما قارن زمان الابتلاء بالتصرف فى احد الاطراف و توابعه لزمان العلم او تاخر عنه فان المدار فى وجوب ترتيب الاثار على كل واحد من الاطراف انما على عللية الاحكام و تنجزها و لادخل لزمان الابتلاء فى ذلك فاذا قلنا بسقوط اصالة الحل عن الشجرة بمعرضتها بالاصل فى الطرف الاخر فتسقط ايضا عن الثمرة بنفس سقوطها عن ذيها و هكذا الحال فى الدارين و منافعهما