تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٩٠ - مبحث النهى و فيه فصول
وجود المندرحه فى متعلق الامر دون النهى لانه بعد البناء على عدم الخصوصية للمشخصات الفردية فى شمول الطبيعة كما اشرنا اليه فى مبحث تعلق الاوامر بالطبايع دون الافراد فخصوصية اقتران فرد من افراد طبيعة المامور بها لفرد من افراد طبيعة المنهى عنها لاتخرجه من تحتها اصلا كما لا يخفى لما اشرنا اليه هناك من ان ان الخصوصية المشخصة غير ملحوظة فى الطبيعة الماموربها كما ان العوارض والاحوال العارضة للافراد خارجة عن حدودها فحينئذ ان قلنا باطلاق دليلى الامر و النهى و عمومهما للفرد المجمع للطبيعتين كما هو لازم القول بالنتفاء الخصوصيات و العوارض عن حد الطبيعة لانها حينئذ كاللوازم المفارقة فلا محيص من الالتزام بحصول الامتثال بالامر و سقوطه بالطاعة و حصول العصيان و ترتب العقاب على الاتيان بالفرد المحرم
و مع ذلك فالمحكى عن المشهور هو المتناع اجتماع الامر و النهى فى شىء واحد واقصى ما قيل فى وجه الامتناع ما فى كفاية الاستاذ المحقق فانه بعد ما مهد مقدمة مؤتلفه من امور اربعة و هى تضاد الاحكام الخمسه و كون المتعلق للاحكام فيها هو فعل المكلف و ما هو فى الخارج يصدر عنه و ان تعدد الوجه و العنوان لا يوجب تعدد المعنون و لا ينثلم به وحدته و ان الموجود بوجود واحد لايكون له الا ماهية واحدة و حقيقة فاردة قال فى وجه الاستحالة ان المجمع حيث كان واحدا وجودا و ماهية كان تعلق الامر و النهى محالا ولو كان تعلقهما به بعنوانين لما عرفت من كون فعل المكلف هو المتعلق للاحكام لا العنوان و ان غائلة اجتماع الضدين فيه لا ترتفع بتعلقها بالطبايع لاالافراد لان عناوين تلك الطبايع انما اخذ فى متعلقات الاحكام بما هى حاكيات عن معنوناتها لا بما هى على حيالها