تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٩٦ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
كان ماخوذا فى موضوع الاصول العملية و الامارات انما تكون رافعة للشك الذى اخذ موضوعا فى الاصول العملية لارفعا وجدانيا بنفس التعبد بالامارة بل رفعا تعبديا بثبوت المتعبد به و بذلك تفترق الحكومة عن الورود كما بفترق الورود عن التخصص بان خروج فرد عن موضوع الحكم فى الورود انما يكون بعناية التعبد و فى الخصيص بلاعناية بل بالتكوين كخروج الجاهل عن العالم و بالجملة لاكلام و لااشكال بل لاخلاف يعتدبه فى تقدم الامارات على الاصول و عدم جريانها فى موردها انما البحث و الخلاف فى جهة التقدم و فى بعض الامور من حيث كونها اصلا او امارة و قد عرفت انفا و سابقا ان الوجه فى التقدم هو الحكومة لاالورود بقى الكلام فى الامور التى وقع الخلاف فى كونها اصلا او امارة
فمنها اليد فانه لاخلاف فى اعتبارها فى الجملة و يحكم بصاحبها بالملكية و استقر عليه طريقة العقلاء و استفاض به النصوص عموما و خصوصا فى الموراد الجزئية و ظاهر بناء العقلاء على عدم الالتفات الى حتمال الخلاف فى موارد اليد لكونها كاشفة و طريقا كساير الكواشف و ما وردمن الشارع فى اعتبار اليد انما هو امضاء لما عليه عمل النسا لاتلسيس اصل عملى بحيث لم يلا حظ الشارع جهة كشفها فان ذلك بعيد غايته و قوله عليه السلام فى بعض ادلتها و الا لما قام للمسلمين سوق انما هو اليان حكمة امضاء ما عليه العقلاء فملا حظة بناء العرف و العقلاء دى باب اليد و كذا الادلة الواردة فيها يوجب القطع بكونها من الامارات لامن الاصول العملية و حينئذ لااشكال فى كونها حاكمة على الاستصحاب مع انه لوسلم كونها من الاصول العملية كانت مقدمة على الاستصحاب لورودها مورده غالبا فانه قل مورد لم يكن الاستصحاب على خلاف اليد فلو قدم الاستصحاب عليها لم يبق موردلها الا قليللا و يلزم