تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٩٥ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
شرطان خارجان عنه اعتبرا فى جريانه
اما الشرط الاول فقد ذكرنا فى اول المقصد ان البنا العملى على بقا المتيقن الذى هو الحكم المجعول فى الاستصحاب يقتضى اتحاد القضية المكوكة مع المتيقنة موضوعا و محمولا و لافرق فى ذلك بين كون الاستصحاب فى الشبهات الحكمية او الموضوعية كما لافرق بين المحمولات الاولية او الثانوية المعبر عنه بالمحمولات المترتبة غايته انه يكون فى الاولى نفس الماهياف المعراة عن الوجود و العدم و فى الثانية يكون الموضوع الماهية المقيدة بالوجود او العدم
نعم ذكرنا فى اول الباب الاتحاد المعتبر فى موضوع الاستصحاب و كون القضية المشكوكة نفس القضية المتيقنة انما هو الوحدة بنظر العرف لاالاتحاد عقلا المنتفى بانتفاء بعض حالات الموضوع و صفاته مما لايراها العرف مقوماله و لاتبدلها موجبا لارتفاعه
و اما الشرط الثانى اعنى عدم المعارض فمن الواضح ان المراد من المعارض ان كان هو الامارات الشرعية و الادلة الاجتهادية فلا مجرى للاستصحاب فى مواردها لانه يعتبر فيه ان يكون المستصحب مشكوك البقا فلا مجال للاستصحاب لواحرز بقا المستصحب اوارتفاعه من غير فرق بين الاحراز الوجدانى الحاصل من العلم و بين الاحراز التعبدى الحاصل من الطرق و الامارات فلا يجرى الاستصحاب مع قيام الطريق على بقا المستصحب او ارتفاعه و كذا غير الاستصحاب من ساير الاصول العملية و السرفيه كما اشرنا اليه فيه اول مبحث الشك هو ان الاصل الشرعية المجعولة عند الشك فى الاحكام الواقعية وظايف مقررة للجاهل بها ليس فيها جهة الكشف و الارائة و انما هى وظيفة الجهل بها عند الشك و الحيرة فالشك