تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢١٧ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
بقى امور متعلق بها ينبغى التنبية عليها
الاول ان متعلق العلم الاجمالى تارة يكون عنوانا معينا ذا حقيقة واحدة كالغصبية و النجاسة و اخرى يكون مرددا بين حقيقتين مختلفى العنوان كما لو كان المعلوم بالاجمال مرددا بين النجاسة و الغصبية ولا يتفاوت الحال فى حكم العقل بحرمة المخالفة القطعية و وجوب الموافقة القطعية بينهما اصلا كما لايخفى لوحدة المناط الذى هو تاثير العلم الاجمالى فيها لكشفه عن الالزام المولوى بعثا وزجرا و هذا الملاك كما هو جار فى صورة تعين العنوان و كذا فى صورة تردده فان تردد متعلق العلم الاجمالى بين العنوانين لايوجب قصوره فى الكشف عن الالزام المولوى الثابت على كل تقدير فلابد من الخروج عن عهدة التكليف المحقق بترك التصرف فى كل من الانائين المشتبهين لكون المنع منه من الاثار المشتركة بين العنوانين نعم لو كان لكل منهما خصوصية تخصه لايشاركها الاخر فيها فلامانع من نفيها بالاصل النافى لعدم المعارض بالنسبة الى الحكم الخاص فظهر بذلك ضعف المحكى عن صاحب الحدائق ره من اعتبار ان يكون المعلوم بالاجمال عنوانا معينا غير مردد
الثانى حكم العقل بلزوم الموافقة القطعية و حرمة المخالفة فى الشبهة التحريمية للتخلص عن تبعة مخالفة التكليف المعلوم فى البين فهو ارشاد محض فلايترتب على موافقته و مخالفته غير ما يترتب على موافقة التكليف الواقعى و مخالفته من الثواب و العقاب و هذا واضح و مرت اليه الاشارة فلاحاجة الى الاطالة
الثالث العلم الاجمالى انما يؤثر فى التنجيز مع القدرة العادية بالنسبة الى تمام الاطراف زيادة على القدرة العقلية بمعنى امكان الابتلاء