تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٧٠ -           المبحث السادس
بفسقه فعدم التعرض لخبر الواحد و جعل الشرط خبر الافاسق فى الحكم بوجوب التبين كالالنص فى انتفائه عن خبر غير الفاسق فكان مفاد الاية قضية كلية مثبتة فى طرف المنطوق يفيد الحكم اعنى وجوب التبين عن خبر الفاسق و انتفائه فى طرف المفهوم بنحو الكلى ايضا كما هو مقتضى الانعكاس فى طرفى السلب و الايجاب فى القضايا الشرطية المنحلة اليهما فالاية بمنزلة الكبرى الكلية لكلتا القضيتين فتشمل موردها قطعا اذا اخراجه عن عمومه قبيح جدا بل يكون بالنسبة اليه كالنص فلابد من الاخذ بالعموم فيها
هذا و تو هم لزوم اخراج المورد عن عموم الاية لكونه من الموضوعات المتوقفة على البينة فى المنطوق فيتبعه المفهوم من تلك الجهة فلا يكون دالا على حجية خبر الواحد العدل مدفوع بعدم لزوم التبعية من تلك الجهة بل يكون حال المفهوم كسائر العمومات الابتدائية بنحو الكلية قابلة للتخصيص فى الموضوعات الخارجية بمادل على التعدد حيث انه لم يرد فى مورد خاص و اعتبار المطابقة بين المفهوم و المنطوق من تلك الجهة غير لازم
بل القدر اللازم هو ان يكون الموضوع فى المنطوق هو عين الموضوع فى المفهوم فلا مانع من عمومه لحجية الخبر الواحد
و المراد من الجهالة فى ذيل الاية ليس عدم العلم ليشترك خبر العادل مع الفاسق فى ذلك فيعارض عموم التعليل فيه للمفهوم على تقدير ثبوته و يقدم عليه لقوة ظهورة منه بكونه انيا من التخصيص كما قيل و جعل ذلك اشكالا للاستدلال بالاية بل المراد منها السفاهة و الركون الى مالاينبغى الركون عليه و الاعتماد على ما لا يصلح من اخذ خبر الفاسق و ترتيب الاثر عليه مخصوصا فيما يتعلق باضرار جماعة و هذا بخلاف خبر