تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٠٠ - مبحث النهى و فيه فصول
الغير اما ان تكون لمصلحة نفسيه او مقدميه فان كانت نفسيه باعتباران الخروج معنون بعنوان التخلص عن الغصب الزايد على مايوازى الخروج و هو من العناوين الحسنة عقلا المطلوبة شرعا ففيه ان تحقق الخلاص من الغصب و ظرف ثبوته حال انتهاء الحركة الخروجية الى الكون فى خارج الدار فكيف يكون الحركة الخروجية معنونة بعنوان التخلص و ان كانت المصلحة مصلحة المقدميه ففيه مضافا الى ما عرفت من الاشكال فى اصل المقدمية ان طلب ترك الغصب بالخروج للتخلص من مفسدته يمكن ان يكون بنحو لا يوجب تفويت المصلحة الاقوى و هو المنع عن الدخول الموجب لعدم الابتلاء بالغصب اصلا
و يمكن ان يكون بنحو يوجب تفويت الاولى و هو التخلص منه بعد الابتلاء به فهذا الدوران المتحقق قبل الدخول يقتضى ان يكون الطلب على وجه لايوجب فوات المصلحة الاقوى كما لا يخفى هذا امضافا الى ان ترك الخروج اذا كان مطلوبا فنقيضه و هو الخروج يصدر مبغوضا فلا يصح ان يكون الخروج مطلوبا شرعا ولو مقدميا و اما القول بوحوب الخروج ابتداء مع ترتب العقاب عليه فقد ظهر الجواب عنه مما تقدم و اما القول الاخير فمدفوع ايضا بامكان القول بوجوب الخروج على نحو الترتب بمخالفة الامر بترك الدخول فانه لا مانع منه فالقول به على المختار من جواز الترتب وجيه حدا لكنه لا يوجب انتفاء حكم المعصية عنه كما تقدم فى مبحث الترتب ,
هذا كله بالنسبة الى الحكم التكليفى و اما الحكم الوضعى اعنى صحة الصلوة فى حال الخروج فمقتضى ما تقدم من ان الاضطرار الى فعل الحرام بسوء الاختيار لايخرجه عما هو عليه من المبغوضية عدم السحة فى حال الا انه نقل الاجماع على الصحة فيه مع ضيق الوقت فيستكشف