تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٩٨ - مبحث النهى و فيه فصول
و قد منع بعض المحققين فيمن عاصرناه كون المقام مندرجا تحت قاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار مع اعترافه بانه على تقدير الاندراج لامناص من القول الاخير بوجوه ثلثة الاول ان الخروج غير ممتنع للتمكن من تركه و الذى امتنع عليه هو مقدار من الكون فى المغصوب الذى يحصل به الخروج تارة و بتركه اخرى ولكن ذلك لايوجب امتناع الخروج لان الاضطرار الى الجامع لايلازم الاضطرار الى ما يحصل به الثانى ان امتناع الخروج انما يكون بترك الدخول لا بفعله فهو على عكس قاعدة الامتناع بالاختيار لان مورد تلك القاعدة هو ما اذا كان مخالفة الامر المقدمى يوجب امتناع ذى المقدمة و اما فى المقام فالامر بالعكس فان امتثال النهى المقدمى و ترك الدخول يوجب امتناع الخروج لعدم تحقق موضوعه لافعل الدخول فانه موجب للتمكن من الخروج لا انه موجب لامتناعه
الثالث انه يعتبر فيمورد القاعدة ان يكون الفعل الممتنع عليه بالاختيار محكوما حال امتناعه بحكم السابق على الامتناع لا بحكم يضاده و فى المقام حيث ان الخروج عن الدار الغصبية مما يحكم بلزومه العقل كما يعترف به المخالف و معه كيف يندرج تحت قاعدة الامتناع بالاختيار و فى هذه الوجوه نظر بل منع لخروجها عن مفروض الكلام
اما الوجه الاول ففيه ان المفروض فى المقام انما هو فى المتوسط فى الدار المغصوبة مع ارادة التخلص منه و هو منحصر بالخروج المضطر اليه خاصة لاالكون الاعم منه و من المكث فدعوى ان الممتنع هو المكث لا الخروج غير مسموعة
و اما الثانى فهو ايضا مثل الاول خارج عن الفرض الذى هو الخروج