تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٥١ -           خاتمة فى بيان ما يعتبر فى الاخذ بالبرائة و الاحتياط
العلم بوجوبه او استحبابه و فيما لم يعلمه و تردد بين شيئين يحصل ايضا باتيان كل منهما بداعى امتثاله ولو باحتمال انطباقه عليه بل قد ذكرنا فى اخر مبحث القطع ان قصد القربة بتحقق بداعى احتمال المطلوبية للمولى و ان لم يعلم حين العمل بكون الماتى به متعلقا لامره
و اما قصد الوجه الذى قيل بوجوبه فلا سبيل الى دعواه لامن طريق العقل من جهة توقف صدق الطاعة عقلا و تحقق الامتثال فرعا عليه و لامن طريق الشرع لقيام الدليل بالخصوص على اعتباره اما الاول فللقطع بحصول الطاعة و الامتثال بقصد الامر الواقعى و ان لم يعلم بوجوبه استحبابه بل قصده بماله من الوصف اجمالا و ان لم يعلم به تفصيلا
و اما الثانى فلانه لم نعثر فيما بايدينا من الاخبار على ما يدل على اعتباره مع كونه مماتعم به البلوى و يتكرر الحاجة اليه ليلا و نهارا لوكان واجبا واقعا و ليس من المرتكزات فى اذهان العامة حتى يصح للشارع الاتكال على ذلك بل هو من المسائل المغفول عنها غالبا و ما هذا شانه فعدم الدليل فى مثله دليل العدم و يصح دعوى القطع بعده اعتباره فى العبادة ثم لو تنزلنا و قلنا بعدم القطع فلااقل من الشك فيه تنجرى فيه البرائة لرجوعه الى الاقل و الاكثر و تو هم رجوع الشك فيه الى المحصل للفرق بين قصد الوجه و ساير مايشك فى اعتباره فى العبادة بكونها من القيود الشرعية فتعمه ادلة البرائة بخلاف قصد الوجه المحتمل كونه دخيلا فى قصد القربة عقلا فلا يكاد يتحقق القطع بتحقق الطاعة و الامثال بالامر بدونه مدفوع بان قصد القربة بفروعها من قصد الوجه و نحوه و ان لم يمكن اخذه فى المتعلق بنفس الامر المتعلق به الا انه لابد من ان ينتهى اعتباره الى الشارع ولو بنتيجة التقييد و بالاخرة يرجع الشك فى اعتباره قصد الوجه كالشك فى التعبدية و التوصيلة الى