تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٦٢ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
و اما الواظيفة بعد ذلك ما هى فهى تتبع الجعل الشرعى و المفروض انها عند الشك فى الركعات هو الاتيان بها منفصلة و لعل الحكمة فيه رعاية اهمية عدم زيادة الركعة واقعا لو كانت الركعة المشكوكة هى الرابعة فى الواقع فانها مخلة للفريضة ولو فى حال الجهل كما انها مخلة لها لو كانت سهوا بخلاف زيادة التشهد و التسليم فى الركعة المشكوكة على تقدير كونها ثالثة فى الواقع فانها لايلزم منه زيادة الركعة و لازيادة الركن المخل بها ايضا
ثم لو سلمنا ان مقتضى اطلاق دليل الاستصحاب هو الاتيان بها متصلة لكونه من الاثار الشرعية للبناء على الاقل المتيقن الموافق للاستصحاب لكن حيث قام الدليل على الانفصال من الخارج بل من هذه الرواية ايضا لمكان قوله عليه السلام فيها و لايدخل الشك فى اليقين ولايخلط احدهما بالاخر فان المراد منه المنع بادخال المشكوك فى المتقين و الاتيان بها متصلة كما هو داب العامة فيقيد به الاطلاق لكن التصريح به حيث كان مخالفا للتقية فبينها الامام عليه السلام اتيانها منفصلة بنحو الاشارة و الكناية بعد بيان اصل الحكم على طبق الواقع من لزوم الاتيان بالمشكوك فليس الحكم بالبناء على الاكثر من وجه بعد الامر به مخالفا للاستصحاب فان الاتيان به كان بمقتضاه فالحكم على طبقه ليس للتقية و انما التقية فى تطبيق المورد على الاستصحاب بما تخليه العامة من لزوم الاتيان بالمشكوك متصلا بالمتيقن فالاظهر ان الرواية وافى الدلالة على حجية الاستصحاب كما ان الاشهر كونها من الاخبار العامة الدالة عليها لاالخالصة المعتبرة فى خصوص المورد لان ظهور فقراتها فى كونها مبنية للفاعل و مرجع الضمير فيها هو المصلى الشاك لايقتضى التخصيص مع تمامية ظهور القضية الناهية عن نقض اليقين بالشك فيها كما فى غيرها من الاخبار العامة فى مناسبة