تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٦٠ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
مورد السئوال لالخصوصية فيه و عليهذا فيكون المحمول فى الصغرى مطلق اليقين مجردا عن خصوصية تعلقه بالوضوء و ينطبق على ما هو الموضوع فى الكبرى و هى قوله عليه السلام و لاينقض اليقين ابذا بالشك فيكون الالف و اللام فى اليقين للجنس لاللعهد ليختص الموضوع فى الكبرى باليقين المتعلق بالوضوء ويتالف من مجموع الجملتين قياس بصورة الشكل الاول فتكون النتيجة عدم جواز نقض مطلق اليقين بالشك سواء تعلق بالوضوء او بغيره من الاحكام و الموضوعات فلاحاجة فى تقريب الاستدلال بالرواية على تعيين جزاء الشرط فيها و ان كان الظاهر منها ان الجزاء نفس قوله عليه السلام فانه على يقين من وضوئه بتاويل الجملة الخبرية الى الانشاء فيكون المفاد انه يجب البناء و العمل على طبق اليقين بالوضوء
هذا مضافا الى ان الظاهر من قوله عليه السلام و لاينقض اليقين ابدا بالشك هو انه ورد لتقريرما هو المرتكز فى اذهان العقلاء من عدم الاعتناء فى الشك بالبقاء مطلقا كما لايخفى
الثانية قوله قلت له اصاب ثوبى دم رعاف او غيره او شىء من المنى الى ان قال قلت فان ظننت انه اصابه ولم اتيقن فنظرت فلم ارشيئا فصليت فرايت فيه قال تغسله و لا تعيد الصلوة قلت لم ذلك قال لانك كنت على يقين من طهارتك فشككت فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا الخبر و محل الشاهد منه هو تعليل الحكم بعدم الاعادة بوجود الاستصحاب فى الصلوة لمكان اليقين بالطهارة قبلها و الشك فيها الى ان فرغ منها و ان انقلب الشك باليقين على النجاسة بعدها و لايخفى ان مقتضى عموم العلة فيها هو حجية الاستصحاب مطلقا و لايختص باليقين و الشك فى الطهارة الخبثية كما لا يختص فى الطهارة الحدثية فى سابقتها