تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٦١ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
على ما تقدم بل ارادة الجنس منهما فى تلك الرواية اظهر منها فيما تقدم كما لا يخفى و الاشكال عليها بان تعليل عدم الاعادة كيف يصح باليقين و الشك و عدم جواز نقضه به والحال انه بعد ما علم بالنجاسة فتكون الاعادة من نقض اليقين باليقين لابالشك مدفوع بان اليقين انما تعلق بالنجاسة الواقعية و شرط الصحة وعدم وجوب الاعادة انما هو مترتب على الطهارة الظاهرة المحرزة بالاستصحاب على ماوردت به الروايات و اتفقت عليه كلمات الاصحاب الاماشذ فيصح التعليل به بلاارتياب هذا
الثالثة قوله قلت له من لم يدر فى اربع هوام فى ثنتين و قد احرز ثنتيه قال يركع بر كعتين واربع سجدات و هو قائم بفاتحة الكتاب و يتشهد و لاشىء عليه الى ان قال و اذا لم يدر فى ثلث هو او اربع و قد احرز الثلث قام فاضاف اليها اخرى و لا شىء عليه و لا ينقض اليقين بالشك و لايدخل الشك فى اليقين و لايخلط احدهما بالاخر و لكنه ينقض الشك باليقين و يتم على اليقين فيبنى عليه و لايعتد بالشك فى حال من الحالات و الاستدلال بها على الاستصحاب مبنى على ارادة اليقين بعدم الاتيان بالركعة الرابعة سابقا و الشك فى اتيانها و الاشكال عليها بان مقتضى الاستصحاب هو الاتيان بالركعة المشكوكة متصلة بالركعات السابقة كما هو مذهب العامة لا الاتيان بها بعد التسليم فى الركعة المشكوكة المرددة بين الثالثة و الرابعة منفصلة عنها كما هو مذهب الخاصة طر او يدل عليه صدر الرواية ايضا لدلالته على الامر باتيانها بفاتحة الكتاب فيكون المراد باليقين اليقين بالعراغ بما علمه عليه السلام من الاحتياط بالبناء على الاكثر و الاتيان بالمشكوك بعد التسليم مفصولة و هذا لاربط له اصلا بالاستصحاب مدفوع بان الاستصحاب لايقتضى ازيد من البناء على عدم الاتيان بالركعة المشكوكة