تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٨١ -           المبحث السادس
الادلة الثابته مما لاوجه له الاعلى ماقربناه من الوجه الاخير و عليه يكون التقابل بين الاجماع و السنة تقابل الاجمال و التفصيل حيث ان الاجماع يكشف عن وجود دليل على الاجمال فتامل
اذا عرفت ذلك فاعلم ان الحاكى للاجماع على جميع التقادير المتقدمة المفروضة لحجيته انما يحكى السبب الكاشف الاالمنكشف
نعم بناء على الوجه الاول المبنى على دخول المعصوم عليهم السلام فى المجمعين كانت الحكاية له لاالكاشف و هو مضافا الى منعه كما عرفته اخبار عن راى الامام عليه السلام بالحدس لا بالحس و قد عرفت ان ادلة حجية الخبر مخصوصة بالاخبار عن حص و لايعم الاخبار عن حدس و اما باقى الوجوه الذكورة للحجية الراجعة الى نقل السبب و ان كان مرجعها الى الاخبار عن حس فلامانع من عموم ادلة الحجية لها من تلك الجهية الا انك قد عرفت عدم تمامية ما عدا الوجه الاخير منها فتكون ادلة حجية الخبر مخصوصة به ان كانت الحكاية للسبب و افية لتمامه فى نظر المنقول اليه و الايحتاج الى ضم ما هو المتمم له عنده لتحقيق الكشف القطعى بنظره عن وجود دليل معتبر و هذا يختلف باختلاف الاجماعات المحكية
و ربما يفصل بينما كان الحاكى له من الطبقة المتقدمة على العلامة و بين من كان هو متاخر عنه فان كان من الاول فلاعبرة بحكاية الاجماع اذا الغالب فيهم نقله على كلما ينطبق على اصل او قاعدة فى نظر هم و لا اعتبار بنظر الغير فى تطبيق المورد عليهما
و اما ان كانت الحكاية من الطبقة المتاخرة كالمحقق و العلامة و الشهيد و امثالهم فالانصاف اعتبار حكايتهم لانهم يحكون نفس الفتاوى بلسان الاجماع الكاشفة عن وجود دليل معتبر مع عدم وجود اصل او