تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٨٢ -           المبحث السادس
قاعدة اودليل فى البين هذا خلاصة الكلام فى الاجماع المنقول و لااقتضاء لاطالته فيه ازيد مز ذلك والله الهادى الى سواء السبيل
و من الظنون التى قيل بخروجها عن الاصل المتقدم الظن الحاصل من الشهرة الفتوائية بين الاصحاب بزعم كونه اقوى من الظن الحاصل من الخبر و استظهاره مما فى مرفوعة زرارة خذ بما اشتهر بين اصحابك بدعوى عموم الموصول للشهرة الفتوائية و كذا ماورد فى مقبولة ابن حنظلة من قوله عليه السلام ينظر الى ما كان من رواياتهم عنا فى ذلك الذى حكما به المجمع عليه بين اصحابك فيؤخذ به و يترك الشاذ النادر الذى ليس بمشهور عند اصحابك فان المجمع عليه لاريب فيه بتقريب ان المراد من المجمع عليه ليس اتفاق الكل لقرينة قوله عليه السلام و يترك الشاذ انادر فلابد ان يكون المراد منه المشهور بين الاصحاب فيرجع مفاد التعليل الى ان المشهور مما لاريب فيه و انت خبير بفساد الاستدلال بكلا الوجهين
اما الاول فلان حجية الخبر ليس لاجل افادته الظن بل لقيام الدليل عليه و ان كانت الحكمة فى الحجية كونه مفيدا له نوعا فافهم
و اما الثانى فلان التعليل ليس من العلة المنصوصة ليكون من الكبرى الكلية التى يتعدى عن موردها فان المراد من الموصول فى الروايتين هو الشهرة الروائية خاصة لامايعم الفتوائية و ليس ذلك من جهة تخصيص العام بالمورد فيقال بانه لايخصص العام به بل من جهة عدم العموم فافهم
المقصد الثالث فى الشك الذى ليس فيه كشف بوجه من الوجوه فلايعقل جعله طريقا اصلا فما ورد فى مورده لانظر فيه الى الواقع و انما هو حكم ظاهرى فى مقابل الواقع عند الشك فيه فالشك اخذ قيدا للموضوع فى دليل الاصل بخلاف دليل الامارة فانه مورد له لا موضوع فيه