تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٠٠ -           المقصد الثانى فى التخيير
و ان لم يكن لهذا العلم اثر عملى و كان وجوده كعدمه لايقتضى التنجيز الا ان العلم بثبوت الالزام المولوى حاصل بالو جدان و هذا العلم الايجتمع مع جعل الاباحة ولو ظاهرا فان الحكم الظاهرى انما يكون فى مورد الجهل بالحكم الواقعى فمه العلم به وجدانا لايمكن جعل حكم ظاهرى يناقض بمدلوله المطابقى نفس ما تعلق العلم به
و اما البرائة الشرعية فلان مدركها حديث الرفع و الرفع فرع امكان الوضع و فى موارد دوران الامر بين المحذورين لايمكن وضع الوجوب و الحرمة كليهما و معه لايعقل تعلق الرفع بهما فادلة البرائة الشرعية لانعم المقام فتامل
و اما البرائة العقلية فلان مدركها قاعدة قبح العقاب بلابيان وفى دوران الامر بين المحذورين يقطع بعدم العقاب لان وجود العلم الاجمالى كعدمه لاتقتضى التنجيز و التاثير بالبيان المتقدم فالقطع بالمؤمن حاصل بنفسه بلاحاجة الى حكم العقل بقبح العقاب بلابيان و منه يظهران حكم العقل بالاشتغال فى مواد العلم الاجمالى لايعم المقام ايضا
و اما الاستصحاب فهو من جهة محفوظية الرتبة و انحفاظ المرتبة لامحذور فيه و لا مانع من جريانه من تلك الجهة فان كلا من الوجوب و الحرمة مجهول
و الاستصحاب انما يجرى بالنسبة الى خصوص نوع التكليف المتعلق بالفعل و كذا من جهة المخالفة العملية فانه ايضا لايلزم من جريانه فى كل من الوجوب و الحرمة مخالفة عملية لان المكلف لايخلوا من الفعل و الترك نعم لما كان الاستصحاب من الاصول التنزيلية فلا يمكن الجمع بين مواده و العلم الاجمالى فان البناء على عدم وجوب الفعل و عدم حرمته واقعأ كما