تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٨٩ -           المبحث السادس
ما عليه اصول المخطئة والرفع الحكمى يقتضى تقدير المواخذة و هو لايلائم عموم الموصول للموضوع و الحكم لان المقدر المؤاخذة على نفس هذه المذكورات و لامعنى للمؤاخذة على نفس الحرمة المجهولة نعم هى من اثارها و هذان الاشكالان موافقان لما ذكره الشيخ المحقق الانصارى قده فى الفرائد وزاد عليه الاشكال شيخنا المحقق الخر اسانى فى شرحه عليه بانه لاجامع بين الشبهات الحكمية و الموضوعية بحيث يمكن ان يراد من الموصول معنى يعمهما فان المرفوع فى الشبهات الحكمية انما هو نفس متعلق الجهل و مالا يعلمون و هو الحكم الشرعى فاسناد الرفع الى الوصول يكون من قبيل الاسناد الى ما هوله لان الموصول الذى تعلق الجهل به بنفسه قابل للموضع و الرفع الشرعى
و اما الشبهات الموضوعية فالذى تعلق الجهل به فيها اولا و بالذات انما هو الموضوع الخارجى و بالتبع يتعلق بالحكم الشرعى و الموضوع الخارجى بنفسه غير قابل للوضع و الرفع الشرعى بل اسناد الرفع اليه يكون من قبيل الاسناد الى غير ما هوله فمع قطع النظر عن وحدة السياق كان الاولى اختصاص الحديث بالشبهات الحكمية الا ان وحدة السياق تقتضى اختصاصه بالشبهات الحكمية و الموضوعية هذا
لكن الحق عدم ورود شىء من هذه الاشكالات على عموم الحديث للشبهات الحكمية و الموضوعية اصلا و ذلك لان المرفوع فى جميع الاشياء التسعة انما هو الحكم الشرعى و اضافة الرفع فى غير مالا يعلمون الى الافعال الخارجية انما هو لاجل ان الاكراه و الاضرار و نحو ذلك انما يعرض الافعال لا الاحكام و الا فالمرفوع فيها هو الحكم الشرعى كما ان المرفوع فيما لا يعلمون ايضا هو الحكم الشرعى و هو المراد من الموصول