تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٥٢ -           خاتمة فى بيان ما يعتبر فى الاخذ بالبرائة و الاحتياط
الاقل و الاكثر فتجرى فيه البرائة و كذا فيما يتلوه من قصد التميز و نحوه
فالمتحصل مما ذكر عدم المانع من حسن الاحتياط من جهة الاخلال بقصد الوجه و نحوه نعم قديقال بالمنع من جهة اخرى و هى ترتب الامتثال الاجمالى على عدم التمكن من الامتثال التفصيل
و اما مع التمكن منه بالفحص و نحوه فلايجوز اهماله و الاكتفاء بالامتثال الاجمالى فى العبادة فيما كان الاحتياط فيها موقوفا بالتكرار كما اذا علم المكلف بوجوب صلوة الظهر او الجمعة فى يومها لان الطاعة بالمعنى الاخص المعتبر فيها لا تتحقق مع التمكن من التحرك عن نفس الارادة بالتحرك عن احتمالها و العقل يستقل بعدم حسن الاحتياط و التحرك عن الاحتمال مع التمكن عن الانبعاث عن نفس الارادة ولو نزلنا عن ذلك فحيث ان كون الامتثال الاحتمالى فى عرض الامتثال التفصيلى لم يقم عليه دليل فلامحالة يشك فى كونه فى عرضه و مقتضى القاعدة حينئذ هو عدم جواز الاكتفاء بالامتثال الاحتمالى و لا مجال للتمسك بحديث الرفع فى رفع هذا الشك لان مورد جريانه هو ما اذا كان المشكوك من الامور التى وضعها و رفعها بيداشارع امضاء او تأسيسا و اما الامور المشكوك اعتبارها فى الطاعة العقلية فلايكون حديث الرفع متكلفلا لرفعها
قلت قد ذكرنا فى محله ان قصد القربة المعتبر فى صحة العبادة قطعا ليس ممحضا لاتيانها بداعى الامر المتعلق بها بل هو عبارة عن كون الباعث للعمل هو كونه لله تعالى و المراد منه اضافته له تعالى باحدى الوجوه الحصلة للاضافة التى منها احتمال المطلوبية بل اتيانه بداعى الاحتمال لايقصر فى حصول القربة و تحصيل الزلفى عنده من الاتيان بداعى الامر المعلوم لصدق الطاعة و الامتثال المعتبر فى العبادة عرفا عليه و بعده لاوجه