تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٥٨ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
الكتاب و السنة
و الجواب عنه بانه لاوجه لحصول الاطمينان مع فرض الشك فى البقاء و العمل برجاء البقاء فيما اذا لم يترتب على احتمال عدمه اغراض مهمة و الا لايكاد يمكن ترتيب اثار البقاء رجاء مع احتمال فوات المنافع المهمة او الوقوع فى المضرات الكثيرة
فدعوى بناء العقلاء على العمل على الحالة السابقة مطلقا و لو لم يحصل لهم الرجاء و الاطمينان بالبقاء لكون قطرتهم مجبولة عليه و كونه مركوزا فى اذهانهم بل و كذا غير هم من انواع الحيوان كما هو المحسوس المشاهد منهم بالعيان ليست بمجارفة
و اما دعوى الردع عنها بالايات و الاخبار الدالة على المنع من العمل بالظن فقد ذكرنا فى مبحث الظن ان العمل ببعض الظنون الخاصة كخبر الثقة بالسيرة العقلائية مثلا خارج عن العمل بماوراء العلم موضوعا بل و قد ذكر المحقق المتقدم قده فى ذلك الباب ان شمول الايات الناهية عن العمل بالظن لايكاد يشمل السيرة العقلائية على العمل بخبر الثقة الا بوجه دائر فكيف غفل عما ذكره هناك هيهنا و قال بالمنع عن السيرة بالاخذ على الحالة السابقة بالايات الناهية مع انه لافرق فى اعتبار السيرة العقلائية فى كلا المقامين بل سيأتى فى الاخبار الدالة على حجية الاستصحاب فى بعض الموارد الخاصة استظهار اندراجها فى القاعدة الكلية المرتكزة فى الاذهان من البناء على الاخذ باليقين عند الشك فى متعلقه فيكون ذلك ايضا شاهذا على امضاء السيرة بالتصريح بهالا بالتقرير
الثانى ان الثبوت فى السابق موجب للظن به فى اللاحق و فيه ان مجرد الظن بالبقاء مالم يرجع الى ما اشرنا اليه من بناء العقلاء مع الغض