تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٤٨ -           المبحث السادس
لتنزيل المؤدى منزلة الواقع مقامه بنفس ادلة اعتبارها من غير حاجة الى دليل يدل على القيام لان معنى اعتبار حجيتها و الغاء احتمال الخلاف فيها كونها واقعة فى طريق احراز الواقعيات فكما ان الواقعيات تكون محرزة بالقطع كذا بتلك الطرق و الامارات بلافرق بينهما سوى ان القطع طريق بذاته و الظن الحاصل بها طريق بالجعل و التنزيل من الشارع حيث ان فيه جهة الكشف و الحكاية لكنها ناقصة و قد تمم الشارع نقصها بجعلها و اعطاء الاعتبار لها و بعد تكميل النقص و اتمام جهة الكشف بمادل عليه فيكون كالقطع طريقا الى التشخيص الموضوع او الحكم
و الاشكال على قيامها مقام القطع المأخود فى الموضوع و لو بنحو الكشف بان دليل الاعتبار الدال على الغاء احتمال الخلاف و جعله بمنزلة القطع من جهة كونه موضوعا و من جهة كونه طريقا فيقوم مقامه طريقا كان او موضوعا لايمكن لانه لا بد فى كل تنزيل منهما من لحاظ المنزل و المنزل عليه و لحاظهما فى احدهما الى و فى الاخر استقلالى فان النظر فى حجيته و تنزيله منزلة القطع فى طريقته فى الحقيقه الى الواقع و مؤدى الطرق و فى كونه بمنزلته فى دخله فى الموضوع الى انفسهما و لايكاد يمكن الجمع بينهما كما فى الكفاية مدفوع بان المجعول فى باب الطرق و الامارات ليس المؤدى كما سيأتى الكلام فيه انشاءالله بل هو نفس الكاشفية و المحرزية و الوسطية فى الاثبات فيكون الواقع لدى من قامت عنده الامارة محرزا كما كان فى صورة العلم و المفروض ان الاثر و مترتب على الواقع المحرز فان ذلك هو لازم اخذ العلم من حيث الكاشفية موضوعا و بنفس دليل حجيته الامارات و الاصول يكون الواقع محرزا فتقوم مقامه بلا التماس دليل آخر و اما قيامها مقام القطع الماخوذ على نحو الضقية فلا يمكن