تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٣٩ -           المبحث الخامس
كالجمل الانشائية الا ان البحث فى الاطلاق و التقييد فى المقام مخصوص بالاول فلا يعم الثانى لان الاطلاق فيه مضافا الى عدم اندراجه تحت ضابطة كليه حيث ان الجمل باختلاف التركيبيه يختلف مفادها باختلاف المقامات فى الاطلاق و التقييد و يكون المفاد فى موارد الاطلاق فيها موجبا لتضييق المتعلق فان الاطلاق فى القضية الطلبية يقتضى النفسية العينية التعينية و التقييد يوجب الغيرية و التخييرية او الكفائيه على اختلاف كيفية التقييد و كالعقد فان اطلاقه يقتضى تقدية الثمن و المثمن مثلا بخلاف التقييد فى احدهما فانه يوجب النسية او السلم ان الكلام فى محل البحث عن الاطلاق و التقييد كما اشرنا اليه من حيث الارسال و التوسعه و عدمه فيخرج الاطلاق الموجب للتضييق و غيره و كذا التقييد من غير جهة التضيق من محل البحث فخروج المعانى الحرفيه التى هى مفاد تلك الجمل التركبيه عن محل الكلام فى الاطلاق و التقييد من تلك الجهة لالكونها جزئيا غير قابل للتقييد كما قيل و لا لان التقييد و الاطلاق منوطان لملاحظة المعنى مستقلا و المعانى الحرفيه غير قابلة لان تكون ملحوظة بنحو الاستقلال كما ربما يتوهم فانه قد اجبناعنهما فى مبحث الاطلاق و الاشتراط بمنع كون الوجهين ما نعين عن الاطلاق و التقييد فراجعه
فتحصل مما ذكرنا ان محل الكلام فى البحث عن الاطلاق و التقييد مخصوص بما كان المعنى قابلا للارسال و عدمه فيكون التقابل بينهما تقابل العدم و الملكه و من الواضح انه فيما كان المحل قابلا لورود الوصفين عليه و الا فيما امتنع فيه التقييد كما فى الاعلام الشخصيه و المعانى الجزئية امتنع فيه الاطلاق ايضا لان معنى الاطلاق كما تقدم هو الارسال و المراد منه التسويه بين وجود القيد و عدمه فاذا امتنع التقييد بطل الاطلاق